انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6514⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( سُفْيَان ) هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَلَيْسَ لِشَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْر فِي الصَّحِيح عَنْ أَنَس إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ. قَوْله ( يَتْبَعُ الْمَيِّت ) كَذَا لِلسَّرَخْسِيِّ وَالْأَكْثَر وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ " الْمَرْء " وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ " الْمُؤْمِن " وَالْأَوَّل الْمُعْتَمَدُ فَهُوَ الْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيث اِبْنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْد مُسْلِمٍ. قَوْله ( يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ ) هَذَا يَقَع فِي الْأَغْلَب وَرُبَّ مَيِّتٍ لَا يَتْبَعُهُ إِلَّا عَمَلُهُ فَقَطْ وَالْمُرَادُ مَنْ يَتْبَعُ جِنَازَتَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَرُفْقَتِهِ وَدَوَابِّهِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْعَرَبِ وَإِذَا اِنْقَضَى أَمْرُ الْحُزْنِ عَلَيْهِ رَجَعُوا , سَوَاءٌ أَقَامُوا بَعْدَ الدَّفْنِ أَمْ لَا وَمَعْنَى بَقَاءِ عَمَلِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُ الْقَبْرَ وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ عِنْد أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فَفِيهِ " وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ حَسَنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِاَلَّذِي يَسُرُّك فَيَقُول : مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُول أَنَا عَمَلك الصَّالِح " وَقَالَ فِي حَقِّ الْكَافِرِ " وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ " الْحَدِيثَ وَفِيهِ " بِاَلَّذِي يَسُوءُك وَفِيهِ عَمَلُك الْخَبِيثُ " قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : التَّبَعِيَّةُ فِي حَدِيث أَنَس بَعْضهَا حَقِيقَة وَبَعْضهَا مَجَاز فَيُسْتَفَاد مِنْهُ اِسْتِعْمَال اللَّفْظ الْوَاحِد فِي حَقِيقَته وَمَجَازه. قُلْت : هُوَ فِي الْأَصْل حَقِيقَة فِي الْحِسِّ وَيَطْرُقُهُ الْمَجَازُ فِي الْبَعْضِ وَكَذَا الْمَال وَأَمَّا الْعَمَلُ فَعَلَى الْحَقِيقَةِ فِي الْجَمِيعِ وَهُوَ مَجَازٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّبَعِيَّةِ فِي الْحِسِّ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ