انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6519⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك وَيُونُس هُوَ اِبْن يَزِيدَ. قَوْله ( عَنْ أَبِي سَلَمَة ) كَذَا قَالَ يُونُس وَخَالَفَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد فَقَالَ " عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ " كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة الزُّمَر وَهَذَا الِاخْتِلَافُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " الْعِلَل ". وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن خُزَيْمَةَ فِي كِتَاب التَّوْحِيد الطَّرِيقَيْنِ وَقَالَ : هُمَا مَحْفُوظَانِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَسَأُشْبِعُ الْقَوْلَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَأَقْتَصِرُ هُنَا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِتَبْدِيلِ الْأَرْضِ لِمُنَاسَبَةِ الْحَالِ. قَوْله ( يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ) زَادَ فِي رِوَايَة اِبْن وَهْبٍ عَنْ يُونُس " يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ عِيَاضٌ : هَذَا الْحَدِيثُ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ. الْقَبْضُ وَالطَّيُّ وَالْأَخْذُ. وَكُلُّهَا بِمَعْنَى الْجَمْعِ فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ مَبْسُوطَةٌ وَالْأَرْض مَدْحُوَّةٌ مَمْدُودَةٌ ثُمَّ رَجَعَ ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى الرَّفْع وَالْإِزَالَة وَالتَّبْدِيل فَعَادَ ذَلِكَ إِلَى ضَمِّ بَعْضِهَا إِلَى بَعْض وَإِبَادَتِهَا فَهُوَ تَمْثِيلٌ لِصِفَةِ قَبْضِ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ وَجَمْعِهَا بَعْدَ بَسْطِهَا وَتَفَرُّقهَا دَلَالَة عَلَى الْمَقْبُوض وَالْمَبْسُوط لَا عَلَى الْبَسْطِ وَالْقَبْضِ قَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون إِشَارَةً إِلَى الِاسْتِيعَاب اِنْتَهَى. وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ لِذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي قَوْله تَعَالَى ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ) هَلْ الْمُرَادُ ذَاتُ الْأَرْضِ وَصِفَتُهَا أَوْ تَبْدِيل صِفَتهَا فَقَطْ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي شَرْح ثَالِث أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ