قَوْله ( حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد ) هُوَ الْجُعْفِيُّ وَيُونُس هُوَ الْمُؤَدِّب وَشَيْبَان هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن. قَوْله ( أَنَّ رَجُلًا ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِهِ. قَوْله ( قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهه ) كَأَنَّهُ اِسْتِفْهَامٌ حُذِفَ أَدَاته وَوَقَعَ فِي عِدَّةِ نُسَخٍ " كَيْف يُحْشَرُ " وَكَذَا هُوَ عِنْد مُسْلِم وَغَيْره وَالْكَافِرُ اِسْمُ جِنْسٍ يَشْمَل الْجَمِيع وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى ( الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ ) الْآيَةَ وَقَوْله تَعَالَى ( وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا ) الْآيَةَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّفْسِير أَنَّ الْحَاكِم أَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَر عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ " كَيْف يُحْشَرُ أَهْلُ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ". قَوْله ( أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ إِلَخْ ) ظَاهِر فِي أَنَّ الْمُرَاد بِالْمَشْيِ حَقِيقَته فَلِذَلِكَ اِسْتَغْرَبُوهُ حَتَّى سَأَلُوا عَنْ كَيْفِيَّتِهِ وَزَعَمَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُ مَثَلٌ وَأَنَّهُ كَقَوْلِهِ ( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا ) قَالَ مُجَاهِد : هَذَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ قُلْت : وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ لِهَذِهِ الْآيَةِ بِهَذَا أَنْ يُفَسَّر بِهِ الْآيَةُ الْأُخْرَى فَالْجَوَاب الصَّادِرُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهِرٌ فِي تَقْرِيرِ الْمَشْيِ عَلَى حَقِيقَتِهِ. قَوْله ( قَالَ قَتَادَةُ بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور وَالْحِكْمَة فِي حَشْر الْكَافِر عَلَى وَجْهه أَنَّهُ عُوقِبَ عَلَى عَدَمِ السُّجُودِ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا بِأَنْ يُسْحَبَ عَلَى وَجْهه فِي الْقِيَامَةِ إِظْهَارًا لِهَوَانِهِ بِحَيْثُ صَارَ وَجْهُهُ مَكَانَ يَدِهِ وَرِجْله فِي التَّوَقِّي عَنْ الْمُؤْذِيَاتِ.