انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6527⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا حَاتِم بْن أَبِي صَغِيرَة ) هُوَ الْقُشَيْرِيُّ يُكَنَّى أَبَا يُونُس وَأَبُوهُ بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَزْن كَبِيرَةٍ وَضِدُّهَا وَاسْمُهُ مُسْلِمٌ. قَوْله ( تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً ) كَذَا فِيهِ أَيْضًا لَيْسَ فِيهِ " مُشَاةٌ " وَوَقَعَ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن أُنَيْس عِنْد أَحْمَد وَالْحَاكِم بِلَفْظِ " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْو الشَّام - عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا بُهْمًا - بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْهَاءِ - قُلْنَا : وَمَا بُهْمًا ؟ قَالَ : لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ " وَوَقَعَ عِنْد اِبْن مَاجَهْ زِيَادَة فِي أَوَّل حَدِيث عَائِشَة مِنْ رِوَايَته عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي خَالِد الْأَحْمَر وَاسْمه سُلَيْمَانُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور عَنْ عَائِشَة " قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : حُفَاةً عُرَاةً " وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ سَنَده عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وَلَمْ يَسُقْ الْمَتْنَ. قَوْله ( فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ) فِيهِ أَنَّ النِّسَاءَ يَدْخُلْنَ فِي الضَّمِيرِ الْمُذَكَّرِ الْآتِي بِالْوَاوِ وَكَأَنَّهُ بِالتَّغْلِيبِ كَمَا فِي قَوْلهَا بَعْضهمْ وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة الْمَذْكُورَة بَعْد قَوْله حُفَاةً عُرَاةً " قُلْت : وَالنِّسَاءُ ؟ قَالَ : وَالنِّسَاءُ ". قَوْله ( قَالَ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَلِكَ ) بِضَمِّ أَوَّله وَكَسْرِ الْهَاءِ مِنْ الرُّبَاعِيِّ يُقَالُ أَهَمَّهُ الْأَمْرُ وَجَوَّزَ اِبْن التِّين فَتْحَ أَوَّله وَضَمَّ ثَانِيهِ مِنْ هَمَّهُ الشَّيْءُ إِذَا آذَاهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَوَقَعَ فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ حَاتِم عِنْد مُسْلِم " قَالَ يَا عَائِشُ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ " وَفِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة " قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا نَسْتَحْيِي ؟ قَالَ : يَا عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَهَمُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ " وَلِلنَّسَائِيِّ وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة " قُلْت : يَا رَسُول اللَّه فَكَيْف بِالْعَوْرَاتِ ؟ قَالَ : لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ " وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَظِيِّ " قَرَأَتْ عَائِشَةُ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَتْ : وَاسَوْأَتَاه الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ ؟ فَقَالَ : لِكُلِّ اِمْرِئٍ الْآيَةَ وَزَادَ : لَا يَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ وَلَا النِّسَاءُ إِلَى الرِّجَالِ شُغِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ " وَلِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ حَدِيث أَنَس قَالَ " سَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْف يُحْشَرُ النَّاسُ ؟ قَالَ : حُفَاةً عُرَاةً. قَالَتْ : وَاسَوْأَتَاه قَالَ قَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ لَا يَضُرُّك كَانَ عَلَيْك ثِيَاب أَوْ لَا : لِكُلِّ اِمْرِئٍ الْآيَةَ " وَفِي حَدِيث سَوْدَةَ عِنْد الْبَيْهَقِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ نَحْوه أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيق أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي عَيَّاش عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْهَا وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط مِنْ رِوَايَة عَبْد الْجَبَّارِ بْن سُلَيْمَان عَنْ مُحَمَّد بِهَذَا الْإِسْنَاد فَقَالَ " عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ " بَدَلَ سَوْدَةَ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ