حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " لَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاق أُخْتهَا - إِلَى قَوْله فِي آخِره - فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا " وَقَدْ مَضَى شَرْحه فِي " بَاب الشُّرُوط الَّتِي لَا تَحِلّ فِي النِّكَاح " مِنْ كِتَاب النِّكَاح قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ أُصُول الدِّين السُّلُوك فِي مَجَارِي الْقَدَر , وَذَلِكَ لَا يُنَاقِض الْعَمَل فِي الطَّاعَات وَلَا يَمْنَع التَّحَرُّف فِي الِاكْتِسَاب وَالنَّظَر لِقُوتِ غَدٍ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَحَقَّق أَنَّهُ يَبْلُغُهُ. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحْسَن أَحَادِيث الْقَدَر عِنْد أَهْل الْعِلْم لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الزَّوْج لَوْ أَجَابَهَا وَطَلَّقَ مَنْ تَظُنّ أَنَّهَا تُزَاحِمُهَا فِي رِزْقِهَا فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّه لَهَا سَوَاءٌ أَجَابَهَا أَوْ لَمْ يُجِبْهَا , وَهُوَ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا )