انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6663⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّان , قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ تَفَرَّدَ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ هِشَام بِذِكْرِ السَّبَب فِي نُزُول الْآيَة قُلْت : قَدْ صَرَّحَ بَعْضهمْ بِرَفْعِهِ عَنْ عَائِشَة أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَة إِبْرَاهِيم الصَّائِع عَنْ عَطَاء عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَغْو الْيَمِين هُوَ كَلَام الرَّجُل فِي بَيْته كَلَّا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ " وَأَشَارَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى أَنَّهُ اُخْتُلِفَ عَلَى عَطَاء وَعَلَى إِبْرَاهِيم فِي رَفْعه وَوَقْفه , وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن أَبِي عَاصِم مِنْ طَرِيق الزُّبَيْدِيِّ وَابْن وَهْب فِي جَامِعِهِ عَنْ يُونُس وَعَبْد الرَّزَّاق فِي مُصَنَّفه عَنْ مَعْمَر كُلّهمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة : لَغْو الْيَمِينِ مَا كَانَ فِي الْمِرَاء وَالْهَزْل وَالْمُرَاجَعَة فِي الْحَدِيث الَّذِي كَانَ يُعْقَدُ عَلَيْهِ الْقَلْب , وَهَذَا مَوْقُوف وَرِوَايَة يُونُس تُقَارِب الزُّبَيْدِيّ , وَلَفْظ مَعْمَر أَنَّهُ الْقَوْم يَتَدَارَؤُنَّ يَقُول أَحَدهمْ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ وَكَلَّا وَاَللَّهِ وَلَا يَقْصِد الْحَلِفَ وَلَيْسَ مُخَالِفًا لِلْأَوَّلِ وَهُوَ الْمُعْتَمَد , وَأَخْرَجَ اِبْن وَهْب عَنْ الثِّقَة عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا السَّنَد هُوَ الَّذِي يَحْلِف عَلَى الشَّيْء لَا يُرِيد بِهِ إِلَّا الصِّدْقَ فَيَكُون عَلَى غَيْر مَا حَلَفَ عَلَيْهِ , وَهَذَا يُوَافِق الْقَوْل الثَّانِي , لَكِنَّهُ ضَعِيف مِنْ أَجْلِ هَذَا الْمُبْهَم شَاذٌّ لِمُخَالَفَةِ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَكْثَرُ عَدَدًا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ