انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6669⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِم فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ " الْحَدِيث ; وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي " بَاب الصَّائِم إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا " مِنْ كِتَاب الصِّيَام , وَعَوْف فِي السَّنَد هُوَ الْأَعْرَابِيّ , وَخِلَاس بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف اللَّام بَعْدهَا مُهْمَلَة , وَهُوَ اِبْن عَمْرو , وَمُحَمَّد هُوَ اِبْن سِيرِينَ , وَالْبُخَارِيّ لَا يُخْرِج لِخِلَاسِ إِلَّا مَقْرُونًا. وَمِمَّا يُنَبَّهُ عَلَيْهِ هُنَا أَنَّ الْمِزِّيَّ فِي " الْأَطْرَاف " ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث فِي تَرْجَمَة خِلَاس عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَقَالَ " خِلَاس فِي الصِّيَام عَنْ يُوسُف بْن مُوسَى " فَوَهِمَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور , وَلَمْ يُورِدْهُ فِي الصِّيَام مِنْ طَرِيق خِلَاس أَصْلًا , وَقَالَ اِبْن الْمُنِير فِي الْحَاشِيَة : أَوْجَبَ مَالِك الْحِنْث عَلَى النَّاسِي وَلَمْ يُخَالِفْ ذَلِكَ فِي ظَاهِر الْأَمْر إِلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَصُومَن غَدًا فَأَكَلَ نَاسِيًا بَعْد أَنْ بَيَّتَ الصِّيَام مِنْ اللَّيْل , فَقَالَ مَالِك : لَا شَيْء عَلَيْهِ , فَاخْتُلِفَ عَنْهُ فَقِيلَ لَا قَضَاء عَلَيْهِ وَقِيلَ : لَا حِنْث وَلَا قَضَاء وَهُوَ الرَّاجِح , أَمَّا عَدَم الْقَضَاء فَلِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّد إِبْطَال الْعِبَادَة , وَأَمَّا عَدَم الْحِنْث فَهُوَ عَلَى تَقْدِير صِحَّة الصَّوْم ; لِأَنَّهُ الْمَحْلُوف : عَلَيْهِ , وَقَدْ صَحَّحَ الشَّارِع صَوْمه , فَإِذَا صَحَّ صَوْمه لَمْ يَقَع عَلَيْهِ حِنْثٌ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ