انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6680⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , وَعَبْد الْوَارِث هُوَ اِبْن سَعِيد , وَأَيُّوب وَهُوَ السَّخْتِيَانِيّ , وَالْقَاسِم هُوَ اِبْن عَاصِم , وَزَهْدَم هُوَ اِبْن مِضْرَب الْجَرْمِيّ وَالْجَمِيع بَصْرِيُّونَ , وَقَوْله " فَوَافَقْته وَهُوَ غَضْبَان " مُطَابِق لِبَعْضِ التَّرْجَمَة , وَفِي الْقِصَّة نَحْو مَا فِي قِصَّة أَبِي بَكْر مِنْ الْحَلِف عَلَى تَرْك طَاعَة , لَكِنْ بَيْنَهُمَا فَرْق , وَهُوَ أَنَّ حَلِفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَافَقَ أَنْ لَا شَيْء عِنْده مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ , بِخِلَافِ حَلِف أَبِي بَكْر فَإِنَّهُ حَلَفَ وَهُوَ قَادِر عَلَى فِعْل مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكه. قَالَ اِبْن الْمُنِير : لَمْ يَذْكُر الْبُخَارِيّ فِي الْبَاب مَا يُنَاسِب تَرْجَمَة الْيَمِين عَلَى الْمَعْصِيَة إِلَّا أَنْ يُرِيد بِيَمِينِ أَبِي بَكْر عَلَى قَطِيعَة مِسْطَح , وَلَيْسَتْ بِقَطِيعَةٍ بَلْ هِيَ عُقُوبَة لَهُ عَلَى مَا اِرْتَكَبَ مِنْ الْمَعْصِيَة بِالْقَذْفِ , وَلَكِنْ يُمْكِن أَنْ يَكُون أَبُو بَكْر حَلَفَ عَلَى خِلَاف الْأَوْلَى , فَإِذَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى أَحْنَثَ نَفْسه فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكه , فَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْل الْمَعْصِيَة يَكُون أَوْلَى. قَالَ : وَكَذَلِكَ قَوْله " فَأَرَى خَيْرًا مِنْهَا " يَقْتَضِي أَنَّ الْحِنْث لِفِعْلِ مَا هُوَ الْأَوْلَى يَقْتَضِي الْحِنْثَ لِتَرْكِ مَا هُوَ مَعْصِيَة بِطَرِيقِ الْأَوْلَى , قَالَ : وَلِهَذَا يُقْضَى بِحِنْثِ مَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَة مِنْ قَبْل أَنْ يَفْعَلهَا اِنْتَهَى. وَالْقَضَاء الْمَذْكُور عِنْد الْمَالِكِيَّة كَمَا سَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي " بَاب النَّذْر فِي الْمَعْصِيَة " قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى الرَّدّ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ يَمِينَ الْغَضْبَانِ لَغْوٌ

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ