حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة تَقَدَّمَ شَرْحه فِي غَزْوَة خَيْبَر مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي , وَقَوْله فِيهِ " فَلَمْ نَغْنَم ذَهَبًا وَلَا فِضَّة إِلَّا الْأَمْوَال وَالْمَتَاع وَالثِّيَاب " كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِابْنِ الْقَاسِم وَالْقَعْنَبِيِّ وَالْمَتَاع بِالْعَطْفِ قَالَ بَعْضهمْ : وَفِي تَنْزِيل ذَلِكَ عَلَى لُغَة دَوْس نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ اِسْتَثْنَى الْأَمْوَال مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَكُون ذَلِكَ مُنْقَطِعًا فَتَكُون " إِلَّا " بِمَعْنَى لَكِنْ , كَذَا قَالَ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ الِاسْتِثْنَاء مِنْ الْغَنِيمَة الَّتِي فِي قَوْله " فَلَمْ نَغْنَم " فَنَفَى أَنْ يَكُونُوا غَنِمُوا الْعَيْن وَأَثْبَتَ أَنَّهُمْ غَنِمُوا الْمَال فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَال عِنْدَهُ غَيْر الْعَيْن وَهُوَ الْمَطْلُوب. وَقَوْله " الضُّبَيْب " بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُكَرَّرَة بِصِيغَةِ التَّصْغِير , وَمِدْعَم بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الدَّالّ وَفَتْح الْعَيْن الْمُهْمَلَتَيْنِ , وَقَوْله " سَهْم عَائِر " بِعَيْنٍ مُهْمَلَة وَبَعْد الْأَلْف تَحْتَانِيَّةٌ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَ " الشِّرَاك " بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الرَّاء وَآخِره كَافٌ مِنْ سُيُور النَّعْل , وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيع ذَلِكَ بِإِعَانَةِ اللَّه تَعَالَى , وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.