انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6712⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( كَانَ الصَّاع عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ الْيَوْم , فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ) قَالَ اِبْن بَطَّال : هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ مُدَّهُمْ حِينَ حَدَّثَ بِهِ السَّائِب كَانَ أَرْبَعَة أَرْطَال فَإِذَا زِيدَ عَلَيْهِ ثُلُثُهُ , وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ قَامَ مِنْهُ خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث وَهُوَ الصَّاع بِدَلِيلِ أَنَّ مُدَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِطْل وَثُلُث وَصَاعه أَرْبَعَة أَمْدَاد , ثُمَّ قَالَ : مِقْدَار مَا زِيدَ فِيهِ فِي زَمَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز لَا نَعْلَمُهُ , وَإِنَّمَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ مُدَّهُمْ ثَلَاثَة أَمْدَاد بِمُدِّهِ اِنْتَهَى , وَمِنْ لَازِم مَا قَالَ أَنْ يَكُون صَاعهمْ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا لَكِنْ لَعَلَّهُ لَمْ يَعْلَم مِقْدَار الرِّطْل عِنْدهمْ إِذْ ذَاكَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " بَاب الْوُضُوء بِالْمُدِّ " مِنْ كِتَاب الطَّهَارَة بَيَان الِاخْتِلَاف فِي مِقْدَار الْمُدِّ وَالصَّاع , وَمَنْ فَرَّقَ بَيْن الْمَاء وَغَيْره مِنْ الْمَكِيلَات فَخَصَّ صَاع الْمَاء بِكَوْنِهِ ثَمَانِيَة أَرْطَال وَمُدّه بِرِطْلَيْنِ فَقَصَرَ الْخِلَاف عَلَى غَيْر الْمَاء مِنْ الْمَكِيلَاتِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ