انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6714⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَنَس فِي دُعَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوع عَنْ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِك وَزَادَ فِي آخِره " يَعْنِي أَهْل الْمَدِينَة " وَكَذَا عِنْد رُوَاة الْمُوَطَّأ عَنْ - مَالِك قَالَ اِبْن الْمُنِير : يَحْتَمِل أَنْ تَخْتَصّ هَذِهِ الدَّعْوَة بِالْمُدِّ الَّذِي كَانَ حِينَئِذٍ حَتَّى لَا يَدْخُل الْمُدّ الْحَادِث بَعْده , وَيَحْتَمِل أَنْ تَعُمّ كُلّ مِكْيَال لِأَهْلِ الْمَدِينَة إِلَى الْأَبَد , قَالَ : وَالظَّاهِر الثَّانِي , كَذَا قَالَ , وَكَلَام مَالِك الْمَذْكُور فِي الَّذِي قَبْله يَجْنَح إِلَى الْأَوَّل , وَهُوَ الْمُعْتَمَد. وَقَدْ تَغَيَّرَتْ الْمَكَايِيل فِي الْمَدِينَة بَعْد عَصْر مَالِك , وَإِلَى هَذَا الزَّمَان , وَقَدْ وُجِدَ مِصْدَاق الدَّعْوَة بِأَنْ بُورِكَ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ بِحَيْثُ اِعْتَبَرَ قَدْرَهُمَا أَكْثَرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَمُقَلِّدُوهُمْ إِلَى الْيَوْم فِي غَالِب الْكَفَّارَات , وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُهَلَّب , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ