حَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة بَرِيرَةَ مُخْتَصَرًا وَفِي آخِره " فَإِنَّمَا الْوَلَاء لِمَنْ أَعْتَقَ " وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ كُلّ مَنْ أَعْتَقَ فَصَحَّ عِتْقُهُ كَانَ الْوَلَاء لَهُ , فَيَدْخُل فِي ذَلِكَ مَا لَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا صَحَّ وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ حِصَّتَهُ , وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهُ مَجَّانًا , أَوْ عَنْ الْكَفَّارَة , وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُور , وَمِنْهُمْ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَة , وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة لَا يُجْزِئهُ عِتْق الْعَبْد الْمُشْتَرَك عَنْ الْكَفَّارَة ; لِأَنَّهُ يَكُون أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدٍ لَا جَمِيعَهُ ; لِأَنَّ الشَّرِيك عِنْده يُخَيَّر بَيْن أَنْ يُقَوَّم عَلَيْهِ نَصِيبُهُ وَبَيْن أَنْ يُعْتِقَهُ هُوَ وَبَيْن أَنْ يُسْتَسْعَى الْعَبْد فِي نَصِيبِ الشَّرِيكِ.