انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6806⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي السَّبْعَة الَّذِينَ يُظِلّهُمْ اللَّه تَعَالَى فِي ظِلِّهِ , وَالْمَقْصُود مِنْهُ قَوْله فِيهِ " وَرَجُل دَعَتْهُ اِمْرَأَة ذَات مَنْصِب وَجَمَال إِلَى نَفْسهَا فَقَالَ إِنِّي أَخَاف اللَّه تَعَالَى " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الزَّكَاة , وَيَلْتَحِق بِهَذِهِ الْخَصْلَة مَنْ وَقَعَ لَهُ نَحْوهَا كَاَلَّذِي دَعَا شَابًّا جَمِيلًا لِأَنْ يُزَوِّجَهُ اِبْنَةً لَهُ جَمِيلَة كَثِيرَة الْجِهَاز جِدًّا لِيَنَالَ مِنْهُ الْفَاحِشَة فَعَفَا الشَّابُّ عَنْ ذَلِكَ وَتَرَكَ الْمَال وَالْجَمَال , وَقَدْ شَاهَدْت ذَلِكَ. وَقَوْله فِي أَوَّل السَّنَد " حَدَّثَنَا مُحَمَّد " غَيْر مَنْسُوب فَقَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ وَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ مُحَمَّد بْن مُقَاتِل , وَفِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ مُحَمَّد بْن سَلَّام , وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب لِأَنَّ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن الْمُبَارَك وَابْن مُقَاتِل مَعْرُوف بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ. قُلْت : وَلَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُون هَذَا الْحَدِيث الْخَاصّ عِنْد اِبْن سَلَّام , وَاَلَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْغَسَّانِيّ قَاعِدَة فِي تَفْسِير مَنْ أُبْهِمَ وَاسْتَمَرَّ إِبْهَامُهُ فَيَكُون كَثْرَةُ أَخْذِهِ وَمُلَازَمَته قَرِينَةً فِي تَعْيِينِهِ , أَمَّا إِذَا أَوْرَدَ التَّنْصِيص عَلَيْهِ فَلَا. وَقَدْ صَرَّحَ أَيْضًا بِأَنَّهُ مُحَمَّد بْن سَلَّام أَبُو ذَرّ فِي رِوَايَته عَنْ شُيُوخه الثَّلَاثَة وَكَذَا هُوَ فِي بَعْض النُّسَخ مِنْ رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْت.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ