انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6905⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا وُهَيْب ) هُوَ اِبْن خَالِد وَصَرَّحَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَته عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل شَيْخ الْبُخَارِيّ بِهِ. قَوْله ( عَنْ هِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة , وَصَرَّحَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَفَّان عَنْ وُهَيْب بِهِ. قَوْله ( عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُغِيرَة ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ " حَدَّثَنِي هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة أَنَّهُ حَدَّثَهُ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَقِب رِوَايَة وُهَيْب : رَوَاهُ حَمَّاد بْن زَيْد وَحَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَر , يَعْنِي لَمْ يَذْكُر الْمُغِيرَة فِي السَّنَد. قُلْت : وَهِيَ رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى الَّتِي تَلِي حَدِيث الْبَاب , وَسَاقَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن زَيْد وَعَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك وَعُبَيْدَة كُلّهمْ عَنْ هِشَام نَحْوه , وَخَالَفَ الْجَمِيعَ وَكِيعٌ فَقَالَ " عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ أَنَّ عُمَر اِسْتَشَارَ النَّاس فِي إِمْلَاص الْمَرْأَة فَقَالَ الْمُغِيرَة " أَخْرَجَهُ مُسْلِم. قَوْله ( عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ اِسْتَشَارَهُمْ ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ " عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُغِيرَة أَنَّ عُمَر ". قَوْله ( فِي إِمْلَاص الْمَرْأَة ) فِي رِوَايَة الْمُصَنِّف فِي الِاعْتِصَام مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ " عَنْ الْمُغِيرَة سَأَلَ عُمَر بْن الْخَطَّاب فِي إِمْلَاص الْمَرْأَة وَهِيَ الَّتِي تُضْرَب بَطْنهَا فَتُلْقِي جَنِينهَا فَقَالَ : أَيّكُمْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا " وَهَذَا التَّفْسِير أَخَصُّ مِنْ قَوْل أَهْل اللُّغَة إِنَّ الْإِمْلَاص أَنْ تَزْلِقهُ الْمَرْأَة قَبْل الْوِلَادَة أَيْ قَبْلَ حِينِ الْوِلَادَة , هَكَذَا نَقَلَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَن عَنْ أَبِي عُبَيْد , وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْغَرِيب لَهُ , وَقَالَ الْخَلِيل أَمْلَصَتْ الْمَرْأَة وَالنَّاقَة إِذَا رَمَتْ وَلَدهَا , وَقَالَ اِبْن الْقَطَّاع أَمْلَصَتْ الْحَامِل أَلْقَتْ وَلَدهَا , وَوَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات مِلَاص بِغَيْرِ أَلِف كَأَنَّهُ اِسْم فِعْل الْوَلَد فَحُذِفَ الْمُضَاف وَأُقِيمَ الْمُضَاف إِلَيْهِ مَقَامه أَوْ اِسْم لِتِلْكَ الْوِلَادَة كَالْخِدَاجِ , وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ هِشَام الْمُشَار إِلَيْهَا قَالَ هِشَام الْمِلَاص لِلْجَنِينِ , وَهَذَا يَتَخَرَّج أَيْضًا عَلَى الْحَذْف. وَقَالَ صَاحِب الْبَارِع : الْإِمْلَاص الْإِسْقَاط , وَإِذَا قَبَضْت عَلَى شَيْء فَسَقَطَ مِنْ يَدك تَقُول أَمْلَصَ مِنْ يَدِي إِمْلَاصًا وَمَلِصَ مَلَصًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى الَّتِي تَلِي حَدِيث الْبَاب " أَنَّ عُمَر نَشَدَ النَّاس مَنْ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي السَّقْط ". قَوْله ( قَالَ الْمُغِيرَة ) كَذَا فِي رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , وَفِي رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ " فَقَامَ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة فَقَالَ : بَلَى أَنَا يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ " وَفِيهِ تَجْرِيد , وَكَانَ السِّيَاق يَقْتَضِي أَنْ يَقُول فَقُلْت , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة الْمَذْكُورَة " فَقُلْت أَنَا ". قَوْله ( قَضَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُرَّةِ عَبْد أَوْ أَمَة ) كَذَا فِي رِوَايَة عَفَّان عَنْ وُهَيْب بِاللَّامِ , وَهُوَ يُؤَيِّد رِوَايَة التَّنْوِين وَسَائِر الرِّوَايَات بِغُرَّةٍ وَمِنْهَا رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة بِلَفْظِ " سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِيهَا غُرَّة عَبْد أَوْ أَمَة ". قَوْله ( فَشَهِدَ مُحَمَّد بْن مَسْلَمَةَ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ ) كَذَا فِي رِوَايَة وُهَيْب مُخْتَصَرًا وَفِي رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ " فَقَالَ عُمَر مَنْ يَشْهَد مَعَك ؟ فَقَامَ مُحَمَّد فَشَهِدَ بِذَلِكَ " وَفِي رِوَايَة وَكِيع " فَقَالَ اِئْتِنِي بِمَنْ يَشْهَد مَعَك فَجَاءَ مُحَمَّد بْن مَسْلَمَةَ فَشَهِدَ لَهُ " وَفِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة فَقَالَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى تَجِيء بِالْمُخَرِّجِ مِمَّا قُلْت " قَالَ فَخَرَجْت فَوَجَدْت مُحَمَّد بْن مَسْلَمَةَ فَجِئْت بِهِ فَشَهِدَ مَعِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ ".

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ