حَدِيث أَبِي قَتَادَة ( مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقّ ) أَيْ الْمَنَام الْحَقّ أَيْ الصِّدْق , وَمِثْله فِي الْحَدِيث الْخَامِس , قَالَ الطِّيبِيُّ : الْحَقّ هُنَا مَصْدَر مُؤَكِّد أَيْ فَقَدْ رَأَى رُؤْيَة الْحَقّ , وَقَوْله " فَإِنَّ الشَّيْطَان لَا يَتَمَثَّل بِي , لِتَتْمِيمِ الْمَعْنَى وَالتَّعْلِيل لِلْحُكْمِ. قَوْله ( تَابَعَهُ يُونُس ) يَعْنِي اِبْن يَزِيد ( وَابْن أَخِي الزُّهْرِيّ ) هُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم , يُرِيد أَنَّهُمَا رَوَيَاهُ عَنْ الزُّهْرِيّ كَمَا رَوَاهُ الزُّبَيْدِيّ , وَقَدْ ذَكَرْت فِي الْحَدِيث الْأَوَّل أَنَّ مُسْلِمًا وَصَلَهُمَا مِنْ طَرِيقهمَا وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظ يُونُس وَأَحَالَ بِرِوَايَةِ اِبْن أَخِي الزُّهْرِيّ عَلَيْهِ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَده عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ شَيْخ مُسْلِم فِيهِ وَلَفْظه " مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَام فَقَدْ رَأَى الْحَقّ ) وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : وَتَابَعَهُمَا شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة عَنْ الزُّهْرِيّ. قُلْت : وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ فِي " الزُّهْرِيَّات ".