انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦700⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُسْلِم ) هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم , وَالظَّاهِر أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ شُعْبَة مُخْتَصَرَة كَمَا هُنَا وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّد بْن أَيُّوب الرَّازِيّ عَنْهُ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيّ : الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ " فَصَلَّى الْعِشَاءَ إِلَخْ " دَاخِل تَحْت اَلطَّرِيقِ الْأُولَى , وَكَانَ الْحَامِل لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ خَلَتْ عَنْ ذَلِكَ لَمْ تُطَابِقْ التَّرْجَمَة ظَاهِرًا. لَكِنْ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ مُرَاد الْبُخَارِيّ بِذَلِكَ الْإِشَارَة إِلَى أَصْلِ الْحَدِيثِ عَلَى عَادَتِهِ , وَاسْتَفَادَ بِالطَّرِيقِ الْأُولَى عُلُوّ الْإِسْنَاد , كَمَا أَنَّ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ فَائِدَة التَّصْرِيح بِسَمَاعِ عَمْرو مِنْ جَابِر.

قَوْلُهُ : ( يُصَلِّي مَعَ اَلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَة مَنْصُور عَنْ عَمْرو " عِشَاء الْآخِرَة " فَكَأَنَّ الْعِشَاءَ هِيَ الَّتِي كَانَ يُوَاظِبُ فِيهَا عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ. قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمه ) فِي رِوَايَة مَنْصُور الْمَذْكُورَةِ " فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاة " وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الْأَدَبِ " فَيُصَلِّي بِهِمْ الصَّلَاة " أَيْ : الْمَذْكُورَةَ , وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الصَّلَاةَ اَلَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْر اَلصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ , وَفِي رِوَايَةِ اِبْن عُيَيْنَة " فَصَلَّى لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَى قَوْمه فَأَمَّهُمْ " وَفِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ عَنْ اِبْن عُيَيْنَة " ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَنِي سَلِمَةَ فَيُصَلِّيهَا بِهِمْ " وَلَا مُخَالَفَةَ فِيهِ ; لِأَنَّ قَوْمَهُ هُمْ بَنُو سَلِمَة , وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ عَنْهُ " ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ فِي بَنِي سَلِمَة " وَلِأَحْمَدَ " ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا ".

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ