انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7001⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة نَوْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد أُمّ حَرَام وَفِيهِ " فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسه فَنَامَ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الِاسْتِئْذَان فِي " بَاب مَنْ رَأَى قَوْمًا فَقَالَ عِنْدهمْ " أَيْ مِنْ الْقَائِلَة , وَذَكَرَ اِبْن التِّين أَنَّ بَعْضهمْ زَعَمَ أَنَّ فِي الْحَدِيث دَلِيلًا عَلَى صِحَّة خِلَافَة مُعَاوِيَة لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيث فَرَكِبَتْ الْبَحْر زَمَن مُعَاوِيَة , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ الْمُرَاد بِزَمَنِهِ زَمَن إِمَارَته عَلَى الشَّام فِي خِلَافَة عُثْمَان , مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَرُّضَ فِي الْحَدِيث إِلَى إِثْبَات الْخِلَافَة وَلَا نَفْيهَا بَلْ فِيهِ إِخْبَار بِمَا سَيَكُونُ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْوَقْت الَّذِي كَانَ مُعَاوِيَة خَلِيفَة لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مُعَارَضَة لِحَدِيثِ الْخِلَافَة بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَة لِأَنَّ الْمُرَاد بِهِ خِلَافَة النُّبُوَّة وَأَمَّا مُعَاوِيَة وَمَنْ بَعْده فَكَانَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى طَرِيقَة الْمُلُوك وَلَوْ سُمُّوا خُلَفَاء , وَاَللَّه أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ