انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦703⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( فَإِنَّ فِيهِمْ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ " فَإِنَّ مِنْهُمْ ".

قَوْلُهُ : ( الضَّعِيف وَالسَّقِيم الْمُرَادُ بِالضَّعِيفِ هُنَا ضَعِيف الْخِلْقَة وَبِالسَّقِيمِ مَنْ بِهِ مَرَضٌ , زَادَ مُسْلِم مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ " وَالصَّغِير وَالْكَبِير " وَزَادَ الطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ " وَالْحَامِل وَالْمُرْضِع " وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَدِيّ بْن حَاتِم " وَالْعَابِر السَّبِيل " وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُود الْمَاضِي " وَذَا الْحَاجَةِ " وَهِيَ أَشْمَلُ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ.

قَوْلُهُ : ( فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ ) وَلِمُسْلِم " فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ " أَيْ : مُخَفِّفًا أَوْ مُطَوِّلًا وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ إِطَالَة الْقِرَاءَة وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْت , وَهُوَ الْمُصَحَّحُ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ عُمُوم قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ " إِنَّمَا اَلتَّفْرِيطُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى " أَخْرَجَهُ مُسْلِم , وَإِذَا تَعَارَضَتْ مَصْلَحَةُ الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَمَالِ بِالتَّطْوِيلِ وَمَفْسَدَة إِيقَاع الصَّلَاة فِي غَيْرِ وَقْتِهَا كَانَتْ مُرَاعَاة تَرْكِ الْمَفْسَدَة أَوْلَى , وَاسْتُدِلَّ بِعُمُومِهِ أَيْضًا عَلَى جَوَاز تَطْوِيل الِاعْتِدَال وَالْجُلُوس بَيْنَ اَلسَّجْدَتَيْنِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ