انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7051⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

وَقَوْله فِي حَدِيث سَهْل " مَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ " وَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " يَشْرَب " وَقَوْله " لَمْ يَظْمَأ " قِيلَ هُوَ كِنَايَة عَنْ أَنَّهُ يَدْخُل الْجَنَّة لِأَنَّهُ صِفَة مَنْ يَدْخُلهَا , وَفِي حَدِيث أَبِي سَعِيد " إِنَّك لَا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا " وَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " مَا أَحْدَثُوا " وَحَاصِل مَا حُمِلَ عَلَيْهِ حَال الْمَذْكُورِينَ أَنَّهُمْ إِنْ كَانُوا مِمَّنْ اِرْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَام فَلَا إِشْكَال فِي تَبَرِّي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَإِبْعَادهمْ , وَإِنْ كَانُوا مِمَّنْ لَمْ يَرْتَدّ لَكِنْ أَحْدَثَ مَعْصِيَةً كَبِيرَةً مِنْ أَعْمَال الْبَدَن أَوْ بِدْعَة مِنْ اِعْتِقَاد الْقَلْب فَقَدْ أَجَابَ بَعْضهمْ بِأَنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَعْرَضَ عَنْهُمْ وَلَمْ يَشْفَع لَهُمْ اِتِّبَاعًا لِأَمْرِ اللَّه فِيهِمْ حَتَّى يُعَاقِبَهُمْ عَلَى جِنَايَتهمْ , وَلَا مَانِعَ مِنْ دُخُولهمْ فِي عُمُوم شَفَاعَته لِأَهْلِ الْكَبَائِر مِنْ أُمَّته فَيَخْرُجُونَ عِنْدَ إِخْرَاج الْمُوَحِّدِينَ مِنْ النَّار وَاَللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ