انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7075⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

" 10540 " حَدِيث أَبِي مُوسَى , وَهُوَ بِإِسْنَادِ " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ ". قَوْله ( إِذَا مَرَّ أَحَدكُمْ إِلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْحُكْم عَامّ فِي جَمِيع الْمُكَلَّفِينَ , بِخِلَافِ حَدِيث جَابِر فَإِنَّهُ وَاقِعَة حَال لَا تَسْتَلْزِم التَّعْمِيم. وَقَوْله " فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ " أَيْ عَلَى النِّصَال , وَلَيْسَ الْمُرَاد خُصُوص ذَلِكَ , بَلْ يَحْرِص عَلَى أَنْ لَا يُصِيب مُسْلِمًا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ التَّعْلِيل بِقَوْلِهِ " أَنْ يُصِيب أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْءٍ " وَقَوْله " أَنْ يُصِيبَ بِهَا " بِفَتْحِ أَنْ وَالتَّقْدِير كَرَاهِيَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم " لِئَلَّا يُصِيب بِهَا " وَهُوَ يُؤَيِّد مَذْهَب الْكُوفِيِّينَ فِي تَقْدِير الْمَحْذُوف فِي مِثْله , وَزَادَ مُسْلِم فِي آخِر الْحَدِيث " سَدَّدْنَا بَعْضنَا إِلَى وُجُوه بَعْض " وَهِيَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة أَيْ قَوَّمْنَاهَا إِلَى وُجُوههمْ , وَهِيَ كِنَايَة عَمَّا وَقَعَ مِنْ قِتَال بَعْضهمْ بَعْضًا فِي تِلْكَ الْحُرُوب الْوَاقِعَة فِي الْجَمَل وَصِفِّينَ , وَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ تَحْرِيم قِتَال الْمُسْلِم وَقَتْله وَتَغْلِيظ الْأَمْر فِيهِ , وَتَحْرِيم تَعَاطِي الْأَسْبَاب الْمُفْضِيَة إِلَى أَذِيَّته بِكُلِّ وَجْه , وَفِيهِ حُجَّة لِلْقَوْلِ بِسَدِّ الذَّرَائِع ".

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ