حَدِيث أَبِي مُوسَى وَأَبِي مَسْعُود وَعَمَّار بْن يَاسِر فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْعَةِ الْجَمَل أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ. قَوْله ( أَخْبَرَنِي عَمْرو ) هُوَ اِبْن مُرَّةَ , وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَة أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَكَذَا الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَة. قَوْله ( حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْل الْكُوفَة يَسْتَنْفِرُهُمْ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " حِينَ " بَدَل " حَيْثُ " وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " يَسْتَنْفِر أَهْل الْكُوفَة إِلَى أَهْل الْبَصْرَة ". قَوْله ( مَا رَأَيْنَاك أَتَيْت أَمْرًا أَكْرَه عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعك فِي هَذَا الْأَمْر مُنْذُ أَسْلَمْت ) زَادَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة أَنَّ الَّذِي تَوَلَّى خِطَابَ عَمَّار ذَلِكَ هُوَ أَبُو مَسْعُود وَهُوَ عُقْبَة بْن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ , وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يَلِي لِعَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ كَمَا كَانَ أَبُو مُوسَى يَلِي لِعُثْمَانَ. قَوْله ( وَكَسَاهُمَا حُلَّة ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " فَكَسَاهُمَا حُلَّة حُلَّة " وَبَيَّنَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِي هَذِهِ أَنَّ فَاعِل كَسَا هُوَ أَبُو مَسْعُود , وَهُوَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة مُحْتَمَل فَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ. قَوْله ( ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْمَسْجِد ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الصَّلَاة يَوْمَ الْجُمُعَة " وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن جَعْفَر " فَقَامَ أَبُو مَسْعُود فَبَعَثَ إِلَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا حُلَّة " قَالَ اِبْن بَطَّال : فِيمَا دَارَ بَيْنَهُمْ دَلَالَة عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ كَانَ مُجْتَهِدًا وَيَرَى أَنَّ الصَّوَاب مَعَهُ قَالَ : وَكَانَ أَبُو مَسْعُود مُوسِرًا جَوَادًا , وَكَانَ اِجْتِمَاعهمْ عِنْدَ أَبِي مَسْعُود فِي يَوْم الْجُمُعَة فَكَسَا عَمَّارًا حُلَّة لِيَشْهَدَ بِهَا الْجُمُعَة لِأَنَّهُ كَانَ فِي ثِيَاب السَّفَر وَهَيْئَة الْحَرْب , فَكَرِهَ أَنْ يَشْهَد الْجُمُعَة فِي تِلْكَ الثِّيَاب وَكَرِهَ أَنْ يَكْسُوَهُ بِحَضْرَةِ أَبِي مُوسَى وَلَا يَكْسُو أَبَا مُوسَى فَكَسَا أَبَا مُوسَى أَيْضًا.