وَقَوْله " أَعْيَب " بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة أَفْعَل تَفْضِيل مِنْ الْعَيْب , وَجَعَلَ كُلّ مِنْهُمْ الْإِبْطَاء وَالْإِسْرَاع عَيْبًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَعْتَقِدهُ , فَعَمَّار لِمَا فِي الْإِبْطَاء مِنْ مُخَالَفَة الْإِمَام وَتَرْك اِمْتِثَال ( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ) وَالْآخَرَانِ لِمَا ظَهَرَ لَهُمَا مِنْ تَرْك مُبَاشَرَة الْقِتَال فِي الْفِتْنَة , وَكَانَ أَبُو مَسْعُود عَلَى رَأْي أَبِي مُوسَى فِي الْكَفّ عَنْ الْقِتَال تَمَسُّكًا بِالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَة فِي ذَلِكَ وَمَا فِي حَمْل السِّلَاح عَلَى الْمُسْلِم مِنْ الْوَعِيد , وَكَانَ عَمَّار عَلَى رَأْي عَلِيّ فِي قِتَال الْبَاغِينَ وَالنَّاكِثِينَ وَالتَّمَسُّك بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ) وَحَمَلَ الْوَعِيد الْوَارِد فِي الْقِتَال عَلَى مَنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا عَلَى صَاحِبه. ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ وَكَذَا الْإِسْمَاعِيلِيّ قَبْلَ سِيَاق سَنَد اِبْن أَبِي غَنِيَّة " بَاب " بِغَيْرِ تَرْجَمَة , وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ وَهُوَ الصَّوَاب لِأَنَّ فِيهِ الْحَدِيث الَّذِي قَبْلَهُ , وَإِنْ كَانَ فِيهِ زِيَادَة فِي الْقِصَّة.