انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7125⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه إِلَخْ ) ثَبَتَ هَذَا لِلْمُسْتَمْلِيّ وَحْده هُنَا وَسَقَطَ لِسَائِرِهِمْ , وَقَدْ مَضَى فِي آخِر كِتَاب الْحَجّ سَنَدًا وَمَتْنًا. وَإِبْرَاهِيم بْن سَعْد أَيْ اِبْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف , وَسَعْد هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن بِشْر فِي السَّنَد الثَّانِي. قَوْله ( لَا يَدْخُل الْمَدِينَة رُعْب الْمَسِيح الدَّجَّال ) تَقَدَّمَ ضَبْط الْمَسِيح فِي بَاب الدُّعَاء قَبْلَ السَّلَام مِنْ كِتَاب الصَّلَاة وَهُوَ قُبَيْل كِتَاب الْجُمُعَة , وَتَقَدَّمَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّ مَنْ قَالَهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة صَحَّفَ , وَالْقَوْل فِي سَبَب تَسْمِيَته الْمَسِيح بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَته هُنَا. وَحَكَى شَيْخنَا مَجْد الدِّين الشِّيرَازِيّ صَاحِب الْقَامُوس فِي اللُّغَة أَنَّهُ اِجْتَمَعَ لَهُ مِنْ الْأَقْوَال فِي سَبَب تَسْمِيَة الدَّجَّال الْمَسِيح خَمْسُونَ قَوْلًا , وَبَالَغَ الْقَاضِي اِبْن الْعَرَبِيّ فَقَالَ : ضَلَّ قَوْم فَرَوَوْهُ الْمَسِيخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , وَشَدَّدَ بَعْضهمْ السِّين لِيُفَرِّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسِيح عِيسَى بْن مَرْيَم بِزَعْمِهِمْ , وَقَدْ فَرَّقَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ فِي الدَّجَّال " مَسِيح الضَّلَالَة " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ عِيسَى مَسِيح الْهُدَى , فَأَرَادَ هَؤُلَاءِ تَعْظِيم عِيسَى فَحَرَّفُوا الْحَدِيث. قَوْله ( لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَة أَبْوَاب ) قَالَ عِيَاض : هَذَا يُؤَيِّد أَنَّ الْمُرَاد بِالْأَنْقَابِ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة يَعْنِي ثَانِي أَحَادِيث الْبَاب الَّذِي يَلِيه الْأَبْوَاب وَفُوَّهَات الطَّرِيق. قَوْله ( عَلَى كُلّ بَاب مَلَكَانِ ) كَذَا فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن سَعْد , وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن بِشْر " لِكُلِّ بَاب مَلَكَانِ " وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ طَلْحَة بْن عَبْد اللَّه بْن عَوْف عَنْ عِيَاض بْن مُسَافِع عَنْ أَبِي بَكْرَة قَالَ " أَكْثَرَ النَّاس فِي شَأْن مُسَيْلِمَة فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ كَذَّاب مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا قَبْل الدَّجَّال , وَأَنَّهُ لَيْسَ بَلَد إِلَّا يَدْخُلهُ رُعْب الدَّجَّال إِلَّا الْمَدِينَة , عَلَى كُلّ نَقَب مِنْ أَنْقَابهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْب الْمَسِيح ".

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ