قَوْله ( عَنْ عُبَيْد اللَّه ) هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيّ , وَعَبْد اللَّه صَحَابِيٌّ هُوَ اِبْن عُمَر. قَوْله ( فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ) فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ " فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ ". قَوْله ( مَا لَمْ يُؤْمَر بِمَعْصِيَةٍ ) هَذَا يُقَيِّد مَا أُطْلِقَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ مِنْ الْأَمْر بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ , وَمِنْ الصَّبْر عَلَى مَا يَقَع مِنْ الْأَمِير مِمَّا يُكْرَه , وَالْوَعِيد عَلَى مُفَارَقَة الْجَمَاعَة. قَوْله ( فَإِذَا أَمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْع وَلَا طَاعَة ) أَيْ لَا يَجِب ذَلِكَ بَلْ يَحْرُم عَلَى مَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الِامْتِنَاع , وَفِي حَدِيث مُعَاذ عِنْدَ أَحْمَد " لَا طَاعَة لِمَنْ لَمْ يُطِعْ اللَّه " وَعِنْدَهُ وَعِنْدَ الْبَزَّار فِي حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ وَالْحَكَم اِبْن عَمْرو الْغِفَارِيّ " لَا طَاعَة فِي مَعْصِيَة اللَّه " وَسَنَده قَوِيّ , وَفِي حَدِيث عُبَادَةَ بْن الصَّامِت عِنْدَ أَحْمَد وَالطَّبَرَانِيِّ " لَا طَاعَة لِمَنْ عَصَى اللَّه تَعَالَى " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْث فِي هَذَا الْكَلَام عَلَى حَدِيث عُبَادَةَ فِي الْأَمْر بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة " إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا " بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَته وَهُوَ فِي " كِتَاب الْفِتَن " وَمُلَخَّصه أَنَّهُ يَنْعَزِل بِالْكُفْرِ إِجْمَاعًا " فَيَجِب عَلَى كُلّ مُسْلِم الْقِيَام فِي ذَلِكَ , فَمَنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ الثَّوَاب , وَمَنْ دَاهَنَ فِعْلَيْهِ الْإِثْم , وَمَنْ عَجَزَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْهِجْرَة مِنْ تِلْكَ الْأَرْض. الْحَدِيث الرَّابِع.