انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7256⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث عُمَر " كَانَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار " تَقَدَّمَ بَيَان اِسْمه فِي " كِتَاب الْعِلْم " وَالْقَدْر الْمَذْكُور هُنَا طَرَف مِنْ حَدِيث سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِير سُورَة التَّحْرِيم وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ عُمَر كَانَ يَقْبَل خَبَر الشَّخْص الْوَاحِد , وَقَوْله " وَإِذَا غِبْت وَشَهِدَ " فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ وَالْمُسْتَمْلِيّ " وَشَهِدَهُ " أَيْ حَضَرَ مَا يَكُون عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ نَقَلَ بَعْض الْعُلَمَاء لِقَبُولِ خَبَر الْوَاحِد أَنَّ كُلّ صَاحِب وَتَابِع سُئِلَ عَنْ نَازِلَة فِي الدِّين فَأَخْبَرَ السَّائِل بِمَا عِنْدَهُ فِيهَا مِنْ الْحُكْم , أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِط عَلَيْهِ أَحَد مِنْهُمْ أَنْ لَا يَعْمَل بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَسْأَل غَيْره , فَضْلًا عَنْ أَنْ يَسْأَل الْكَوَافّ , بَلْ كَانَ كُلّ مِنْهُمْ يُخْبِرهُ بِمَا عِنْده فَيَعْمَل بِمُقْتَضَاهُ وَلَا يُنْكِر عَلَيْهِ ذَلِكَ , فَدَلَّ عَلَى اِتِّفَاقهمْ عَلَى وُجُوب الْعَمَل بِخَبَرِ الْوَاحِد.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ