قَوْله ( عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ) هُوَ سَعِيد وَسَمَّاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته عَنْ إِبْرَاهِيم بْن شَرِيك عَنْ أَحْمَد بْنِ يُونُس شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ. قَوْله ( لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تَأْخُذ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُون قَبْلهَا ) كَذَا هُنَا بِمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَة وَأَلِف مَهْمُوزَة وَخَاء مُعْجَمَة ثُمَّ مُعْجَمَة , وَالْأَخْذ بِفَتْحِ الْأَلِف وَسُكُون الْخَاء عَلَى الْأَشْهَر هُوَ السِّيرَة , يُقَال أَخَذَ فُلَان بِأَخْذِ فُلَان أَيْ سَارَ بِسِيرَتِهِ , وَمَا أَخَذَ أَخْذه , أَيْ مَا فَعَلَ فِعْله وَلَا قَصَدَ قَصْده , وَقِيلَ الْأَلِف مُثَلَّثَة وَقَرَأَهُ بَعْضهمْ " أَخَذ " بِفَتْحِ الْخَاء جَمْع إِخْذَة بِكَسْرِ أَوَّله مِثْل كِسْرَة كِسَر , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ عَلَى مَا حَكَاهُ اِبْن بَطَّال " بِمَا أَخَذَ الْقُرُون " بِمُوَحَّدَةٍ وَمَا الْمَوْصُولَة , وَأَخَذَ بِلَفْظِ الْفِعْل الْمَاضِي , وَهِيَ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ " مَأْخَذ " بِمِيمِ مَفْتُوحَة وَهَمْزَة سَاكِنَة , و " الْقُرُون " جَمْع قَرْن بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الرَّاء الْأُمَّةُ مِنْ النَّاس , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن نَافِع عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب " الْأُمَم وَالْقُرُون ". قَوْله ( شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا ذِرَاعًا ". قَوْله ( فَقِيلَ يَا رَسُول اللَّه ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد الصَّمَد بْن النُّعْمَان عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب " فَقَالَ رَجُل " وَلَمْ أَقِف عَلَيْهِ مُسَمًّى. قَوْله ( كَفَارِسِ وَالرُّوم ) يَعْنِي الْأُمَّتَيْنِ الْمَشْهُورَتَيْنِ فِي ذَلِكَ الْوَقْت , وَهُمْ الْفُرْس فِي مَلِكهمْ كِسْرَى , وَالرُّوم فِي مَلِكهمْ قَيْصَر وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ الْمَذْكُورَة " كَمَا فَعَلَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ ". قَوْله ( وَمَنْ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ ) أَيْ فَارِس وَالرُّوم , لِكَوْنِهِمْ كَانُوا إِذْ ذَاكَ أَكْبَر مُلُوك الْأَرْض وَأَكْثَرهمْ رَعِيَّة وَأَوْسَعَهُمْ بِلَادًا.