انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7336⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث اِبْن عُمَر " فِي الْمُسَابَقَة بَيْن الْخَيْل " تَقَدَّمَ شَرْحه فِي " كِتَاب الْجِهَاد " , و " الْحَفْيَاء " بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْفَاء بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة , مَكَان مَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ يُمَدّ وَيُقْصَر وَرُبَّمَا قُدِّمَت الْيَاء عَلَى الْفَاء " وَبَنُو زُرَيْق " مِنْ الْأَنْصَار بِتَقْدِيمِ الزَّاي عَلَى الرَّاء مُصَغَّر , وَقَوْله هُنَا " فَأُرْسِلَتْ " بِضَمِّ الْهَمْزَة بِلَفْظِ الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " فَأَرْسَلَ " بِفَتْحِ الْهَمْزَة , وَالْفَاعِل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ بِأَمْرِهِ ; قَالَ اِبْن بَطَّال عَنْ الْمُهَلَّب فِي حَدِيث سَهْل : فِي مِقْدَار مَا بَيْن الْجِدَار وَالْمِنْبَر سُنَّة مُتَّبَعَة فِي مَوْضِع الْمِنْبَر لِيَدْخُل إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِع , وَمَسَافَة مَا بَيْن الْحَفْيَاء وَالثَّنِيَّة لِمُسَابَقَةِ الْخَيْل سُنَّة مُتَّبَعَة , يَكُون ذَلِكَ الْقَدْر مَيْدَانًا لِلْخَيْلِ الْمُضْمَرَة عِنْد السِّبَاق. ( تَنْبِيهٌ ) أَوْرَدَ أَبُو ذَرّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ هَذَا الْوَجْه مُخْتَصَرًا مِنْ الْمَتْن مِنْ قَوْله " وَأَمَدهَا " إِلَخْ وَسَاقَهُ غَيْره , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة كَرِيمَة وَغَيْرهَا عَقِبه " حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا اللَّيْث عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر " ثُمَّ قَالَ " حَدَّثَنِي إِسْحَاق أَخْبَرْنَا عِيسَى وَابْن إِدْرِيس " فَذَكَرَ حَدِيث عُمَر فِي الْأَشْرِبَة , وَقَدْ أَشْكَلَ أَمْرُهُ عَلَى بَعْض الشَّارِحِينَ فَظَنَّ أَنَّهُ سَاقَ هَذَا السَّنَد لِلْمَتْنِ الَّذِي بَعْده , وَهِيَ رِوَايَة اِبْن عُمَر عَنْ عُمَر فِي الْأَشْرِبَة وَهُوَ غَلَط فَاحِش , فَإِنَّ حَدِيث عُمَر مِنْ أَفْرَاد الشَّعْبِيّ " عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عُمَر " وَأَمَّا رِوَايَة اللَّيْث عَنْ نَافِع فَتَتَعَلَّق بِالْمُسَابَقَةِ , فَهِيَ مُتَابَعَة لِرِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاء عَنْ نَافِع , وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي الْجِهَاد مِنْ طَرِيق اللَّيْث أَيْضًا وَسَبَقَ لَفْظه هُنَاكَ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا عَنْ قُتَيْبَة , وَقَدْ أَغْفَلَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف ذِكْر الْبُخَارِيّ فِي تَخْرِيج هَذِهِ الطَّرِيق عَنْ قُتَيْبَة , وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْر رِوَايَة أَحْمَد بْن يُونُس عَنْ اللَّيْث , وَذَكَرَ أَنَّ مُسْلِمًا وَالنَّسَائِيَّ أَخْرَجَاهَا عَنْ قُتَيْبَة , وَسَبَب هَذَا الْغَلَط الْإِجْحَاف فِي الِاخْتِصَار , فَلَوْ كَانَ قَالَ بَعْد قَوْله " عَنْ اِبْن عُمَر " مَثَلًا فَذَكَرَهُ أَوْ بِهَذَا أَوْ بِهِ لَارْتَفَعَ الْإِشْكَال.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ