انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7387⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّ أَبَا بَكْر يَعْنِي الصِّدِّيق قَالَ " يَا رَسُول اللَّه عَلِّمْنِي دُعَاء " الْحَدِيث وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر صِفَة الصَّلَاة وَفِي الدَّعَوَات مَعَ شَرْحه وَبَيَان مَنْ جَعَلَهُ مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَد أَبِي بَكْر , وَأَشَارَ اِبْن بَطَّال إِلَى أَنَّ مُنَاسَبَته لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ دُعَاء أَبِي بَكْر لَمَّا عَلَّمَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّه سَمِيع لِدُعَائِهِ وَمُجَازِيه عَلَيْهِ , وَقَالَ غَيْره : حَدِيث أَبِي بَكْر لَيْسَ مُطَابِقًا لِلتَّرْجَمَةِ إِذْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر صِفَتَيْ السَّمْع وَالْبَصَر لَكِنَّهُ ذَكَرَ لَازِمهمَا مِنْ جِهَة أَنَّ فَائِدَة الدُّعَاء إِجَابَة الدَّاعِي لِمَطْلُوبِهِ فَلَوْلَا أَنَّ سَمْعه سُبْحَانه يَتَعَلَّق بِالسِّرِّ كَمَا يَتَعَلَّق بِالْجَهْرِ لَمَا حَصَلَتْ فَائِدَة الدُّعَاء أَوْ كَانَ يُقَيِّدهُ بِمَنْ يَجْهَر بِدُعَائِهِ. اِنْتَهَى مِنْ كَلَام اِبْن الْمُنِير مُلَخَّصًا وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لَمَّا كَانَ بَعْض الذُّنُوب مِمَّا يُسْمَع وَبَعْضهَا مِمَّا يُبْصَر لَمْ تَقَع مَغْفِرَته إِلَّا بَعْد الْإِسْمَاع وَالْإِبْصَار. تَنْبِيهٌ : الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَات ظُلْمًا كَثِيرًا بِالْمُثَلَّثَةِ وَوَقَعَ هُنَا لِلْقَابِسِيِّ بِالْمُوَحَّدَةِ , الْحَدِيث الرَّابِع حَدِيث عَائِشَة.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ