حَدِيث أَبِي ذَرّ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي بَدْء الْخَلْق وَفِي تَفْسِير سُورَة يس , وَالْمُرَاد مِنْهُ هُنَا إِثْبَات أَنَّ الْعَرْش مَخْلُوق ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ لَهُ فَوْقًا وَتَحْتًا وَهُمَا مِنْ صِفَات الْمَخْلُوقَات وَقَدْ تَقَدَّمَ صِفَة طُلُوع الشَّمْس مِنْ الْمَغْرِب فِي بَاب قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بُعِثْت أَنَا وَالسَّاعَة كَهَاتَيْنِ " مِنْ كِتَاب الرِّقَاق قَالَ اِبْن بَطَّال : اِسْتِئْذَان الشَّمْس مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه يَخْلُق فِيهَا حَيَاة يُوجَد الْقَوْل عِنْدهَا ; لِأَنَّ اللَّه قَادِر عَلَى إِحْيَاء الْجَمَاد وَالْمَوَات , وَقَالَ غَيْره : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الِاسْتِئْذَان أُسْنِدَ إِلَيْهَا مَجَازًا , وَالْمُرَاد مَنْ هُوَ مُوَكَّل بِهَا مِنْ الْمَلَائِكَة.