انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦851⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد ) أَيْ اِبْن مَيْمُون الْعَلَّاف , وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَة اِبْن عَسَاكِر.

قَوْلُهُ : ( عَنْ عُمَر بْن سَعِيد ) أَيْ اِبْن أَبِي حُسَيْن الْمَكِّيّ.

قَوْلُهُ : ( عَنْ عُقْبَة ) هُوَ اِبْن الْحَارِث النَّوْفَلِيّ , وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الزَّكَاة مِنْ رِوَايَة أَبِي عَاصِم عَنْ عُمَر بْن سَعِيد أَنَّ عُقْبَة بْن الْحَارِث حَدَّثَهُ.

قَوْلُهُ : ( فَسَلَّمَ فَقَامَ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " ثُمَّ قَامَ ".

قَوْلُهُ : ( فَفَزِعَ النَّاس ) أَيْ خَافُوا , وَكَانَتْ تِلْكَ عَادَتهمْ إِذَا رَأَوْا مِنْهُ غَيْر مَا يَعْهَدُونَهُ خَشْيَة أَنْ يَنْزِل فِيهِمْ شَيْء يَسُوءهُمْ.

قَوْلُهُ : ( فَرَأَى أَنَّهُمْ قَدْ عَجِبُوا ) فِي رِوَايَة أَبِي عَاصِم " فَقُلْتُ أَوْ فَقِيلَ لَهُ " وَهُوَ شَكّ مِنْ الرَّاوِي , فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ فَقُلْتُ مَحْفُوظًا فَقَدْ تَعَيَّنَ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّحَابَة عَنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ : ( ذَكَرْت شَيْئًا مِنْ تِبْر ) فِي رِوَايَة رَوْح عَنْ عُمَر بْن سَعِيد فِي أَوَاخِر الصَّلَاة " ذَكَرْت وَأَنَا فِي الصَّلَاة " وَفِي رِوَايَة أَبِي عَاصِم " تِبْرًا مِنْ الصَّدَقَة " وَالتِّبْر بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُون الْمُوَحَّدَة الذَّهَب الَّذِي لَمْ يُصَفّ وَلَمْ يُضْرَب , قَالَ الْجَوْهَرِيّ : لَا يُقَال إِلَّا لِلذَّهَبِ. وَقَدْ قَالَهُ بَعْضهمْ فِي الْفِضَّة. اِنْتَهَى. وَأَطْلَقَهُ بَعْضهمْ عَلَى جَمِيع جَوَاهِر الْأَرْض قَبْل أَنْ تُصَاغ أَوْ تُضْرَب حَكَاهُ اِبْن الْأَنْبَارِيّ عَنْ الْكِسَائِيّ , وَكَذَا أَشَارَ إِلَيْهِ اِبْن دُرَيْد. وَقِيلَ هُوَ الذَّهَب الْمَكْسُور , حَكَاهُ اِبْن سِيدَهْ.

قَوْلُهُ : ( يَحْبِسنِي ) أَيْ يَشْغَلنِي التَّفَكُّر فِيهِ عَنْ التَّوَجُّه وَالْإِقْبَال عَلَى اللَّه تَعَالَى. وَفَهِمَ مِنْهُ اِبْن بَطَّال مَعْنَى آخَر فَقَالَ : فِيهِ أَنَّ تَأْخِير الصَّدَقَة تَحْبِس صَاحِبهَا يَوْم الْقِيَامَة.

قَوْلُهُ : ( فَأَمَرْت بِقِسْمَتِهِ ) فِي رِوَايَة أَبِي عَاصِم " فَقَسَمْته " وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الْمُكْث بَعْد الصَّلَاة لَيْسَ بِوَاجِبٍ , وَأَنَّ التَّخَطِّي لِلْحَاجَةِ مُبَاحٌ , وَأَنَّ التَّفَكُّر فِي الصَّلَاة فِي أَمْرٍ لَا يَتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ لَا يُفْسِدهَا وَلَا يُنْقِص مِنْ كَمَالِهَا , وَأَنَّ إِنْشَاء الْعَزْم فِي أَثْنَاء الصَّلَاة عَلَى الْأُمُور الْجَائِزَة لَا يَضُرّ , وَفِيهِ إِطْلَاق الْفِعْل عَلَى مَا يَأْمُر بِهِ الْإِنْسَان , وَجَوَاز الِاسْتِنَابَة مَعَ الْقُدْرَة عَلَى الْمُبَاشَرَة.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ