انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦869⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ فِي حَدِيث عَائِشَة آخِر أَحَادِيث الْبَاب ( كَمَا مُنِعَتْ نِسَاء بَنِي إِسْرَائِيل ) وَقَوْل عَمْرَة ( نَعَمْ ) فِي جَوَاب سُؤَال يَحْيَى بْن سَعِيد لَهَا يَظْهَر أَنَّهَا تَلَقَّتْهُ عَنْ عَائِشَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَنْ غَيْرهَا , وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيث عُرْوَة عَنْ عَائِشَة مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق بِإِسْنَادٍ صَحِيح وَلَفْظه " قَالَتْ : كُنَّ نِسَاء بَنِي إِسْرَائِيل يَتَّخِذْنَ أَرْجُلًا مِنْ خَشَب يَتَشَرَّفْنَ لِلرِّجَالِ فِي الْمَسَاجِد , فَحَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِد , وَسُلِّطَتْ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَة " وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَحُكْمه حُكْم الرَّفْع لِأَنَّهُ لَا يُقَال بِالرَّأْيِ , وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق أَيْضًا نَحْوه بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ اِبْن مَسْعُود , وَقَدْ أَشَرْت إِلَى ذَلِكَ فِي أَوَّل كِتَابه الْحَيْض. ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ فِي رِوَايَة كَرِيمَة عَقِب الْحَدِيث الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَاب " بَاب اِنْتِظَار النَّاس قِيَام الْإِمَام الْعَالِم " وَكَذَا فِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُعْتَمَدٍ إِذْ لَا تَعَلُّق لِذَلِكَ بِهَذَا الْمَوْضِع , بَلْ قَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعه مِنْ الْإِمَامَة بِمَعْنَاهُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ