انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦111⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

وَقَوْله فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : ( شَهِدْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا ) كَذَا وَقَعَ فِي الْأُصُول. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه : صَوَابه ( خَيْبَر ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة.

قَوْله : ( يَا رَسُول اللَّه الرَّجُل الَّذِي قُلْت لَهُ آنِفًا إِنَّهُ مِنْ أَهْل النَّار ) أَيْ قُلْت فِي شَأْنه وَفِي سَبَبه. قَالَ الْفَرَّاء وَابْن الشَّجَرِيِّ وَغَيْرهمَا مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة : اللَّام قَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى ( فِي ) وَمِنْهُ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ } أَيْ فِيهِ. وَقَوْله : ( آنِفًا ) أَيْ قَرِيبًا , وَفِيهِ لُغَتَانِ الْمَدُّ , وَهُوَ أَفْصَحُ , وَالْقَصْر. وَقَوْله : ( فَكَادَ بَعْض الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرْتَاب ) كَذَا هُوَ فِي الْأُصُول ( أَنْ يَرْتَاب ) فَأَثْبَت أَنْ مَعَ كَادَ وَهُوَ جَائِزٌ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ , وَكَادَ لِمُقَارَبَةِ الْفِعْل وَلَمْ يَفْعَل إِذَا لَمْ يَتَقَدَّمْهَا نَفْيٌ , فَإِنْ تَقَدَّمَهَا كَقَوْلِك : مَا كَادَ يَقُوم كَانَتْ دَالَّة عَلَى الْقِيَام لَكِنْ بَعْد بُطْءٍ. كَذَا نَقَلَهُ الْوَاحِدِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الْعَرَب وَاللُّغَةِ. وَقَوْله : ( ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاس إِنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا نَفْس مُسْلِمَةٌ وَإِنَّ اللَّه يُؤَيِّد هَذَا الدِّين بِالرَّجُلِ الْفَاجِر ) يَجُوز فِي إِنَّهُ وَإِنَّ كَسْر الْهَمْزَةِ , وَفَتْحهَا. وَقَدْ قُرِئَ فِي السَّبْع قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ } بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْرِهَا.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ