انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦114⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

فِيهِ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : ( لَمَّا كَانَ يَوْم خَيْبَر أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : فُلَان شَهِيد , فُلَان شَهِيد , حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُل فَقَالُوا : فُلَان شَهِيد , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَلَّا إِنِّي رَأَيْته فِي النَّار فِي بُرْدَة غَلَّهَا , أَوْ عَبَاءَة. ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا اِبْن الْخَطَّاب : اِذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاس أَنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ. قَالَ : فَخَرَجْت فَنَادَيْت أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ. وَفِيهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مِنْ نَحْو مَعْنَاهُ. فِي الْإِسْنَاد ( أَبُو زُمَيْل ) بِضَمِّ الزَّاي وَتَخْفِيف الْمِيم الْمَفْتُوحَة وَتَقَدَّمَ. وَقَوْله : ( لَمَّا كَانَ يَوْم خَيْبَر ) هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَآخِره رَاءٍ فَهَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْلِم وَهُوَ الصَّوَاب. وَذَكَر الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ أَكْثَر رُوَاة الْمُوَطَّأ رَوَوْهُ هَكَذَا وَأَنَّهُ الصَّوَاب. قَالَ : وَرَوَاهُ بَعْضهمْ ( حُنَيْن ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالنُّون. وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَلَّا ) زَجْر , وَرَدٌّ لِقَوْلِهِمْ فِي هَذَا الرَّجُل إِنَّهُ شَهِيد مَحْكُوم لَهُ بِالْجَنَّةِ أَوَّلَ وَهْلَة , بَلْ هُوَ فِي النَّار بِسَبَبِ غُلُوله. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي رَأَيْته فِي النَّار فِي بُرْدَة غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَة ) أَمَّا الْبُرْدَة بِضَمِّ الْبَاء فَكِسَاء مُخَطَّط وَهِيَ الشَّمْلَة وَالنَّمِرَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد هُوَ كِسَاء أَسْوَد فِيهِ صُوَر وَجَمْعهَا بُرَدٌ بِفَتْحِ الرَّاء وَأَمَّا الْعَبَاءَة فَمَعْرُوفَة وَهِيَ مَمْدُودَة وَيُقَال فِيهَا أَيْضًا ( عَبَايَة ) بِالْيَاءِ , قَالَهُ اِبْن السِّكِّيت وَغَيْره. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فِي بُرْدَةٍ ) أَيْ مِنْ أَجْلهَا وَبِسَبَبِهَا. وَأَمَّا ( الْغُلُول ) فَقَالَ أَبُو عُبَيْد : هُوَ الْخِيَانَة فِي الْغَنِيمَة خَاصَّة , وَقَالَ غَيْره : هِيَ الْخِيَانَة فِي كُلِّ شَيْءٍ , وَيُقَال مِنْهُ غَلَّ يَغُلّ بِضَمِّ الْغَيْن.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ