انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1673a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( قَاتَلَ يَعْلَى بْن مُنْيَة أَوْ اِبْن أُمَيَّة رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدهمَا صَاحِبه فَانْتَزَعَ يَده مِنْ فِيهِ فَنَزَعَ ثَنِيَّته فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لَا دِيَةَ لَهُ ) وَفِي رِوَايَة : ( أَنَّ أَجِيرًا لِيَعْلَى عَضَّ رَجُل ذِرَاعه ). أَمَّا ( مُنْيَة ) فَبِضَمِّ الْمِيم وَإِسْكَان النُّون وَبَعْدهَا يَاء مُثَنَّاة تَحْت , وَهِيَ أُمّ يَعْلَى , وَقِيلَ : جَدَّته. وَأَمَّا ( أُمَيَّة ) : فَهُوَ أَبُوهُ , فَيَصِحّ أَنْ يُقَال : يَعْلَى بْن أُمَيَّة , وَيَعْلَى بْن مُنْيَة , وَأَمَّا

قَوْله : أَنَّ يَعْلَى هُوَ الْمَعْضُوض , وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة أَنَّ الْمَعْضُوض أَجِير يَعْلَى لَا يَعْلَى ; فَقَالَ الْحُفَّاظ : الصَّحِيح الْمَعْرُوف أَنَّهُ أَجِير يَعْلَى لَا يَعْلَى , وَيَحْتَمِل أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ جَرَتَا لِيَعْلَى وَلِأَجِيرِهِ فِي وَقْت أَوْ وَقْتَيْنِ. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَمَا يَعَضّ الْفَحْل ) هُوَ بِالْحَاءِ , أَيْ الْفَحْل مِنْ الْإِبِل وَغَيْرهَا , وَهُوَ إِشَارَة إِلَى تَحْرِيم ذَلِكَ , وَهَذَا الْحَدِيث دَلَالَة لِمَنْ قَالَ : إِنَّهُ إِذَا عَضَّ رَجُل يَد غَيْره فَنَزَعَ الْمَعْضُوض يَده فَسَقَطَتْ أَسْنَان الْعَاضّ أَوْ فَكّ لِحْيَته لَا ضَمَان عَلَيْهِ , وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَكَثِيرِينَ أَوْ الْأَكْثَرِينَ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - , وَقَالَ مَالِك : يَضْمَن.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ