قَوْله : ( أَنَّ أُمّ سُلَيْم اِتَّخَذَتْ يَوْم حُنَيْنٍ خِنْجَرًا ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ الْمُعْتَمَدَة ( يَوْم حُنَيْنٍ ) بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبِالنُّونَيْنِ , وَفِي بَعْضهَا : ( يَوْم خَيْبَر ) بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة , وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب , وَالْخِنْجَر بِكَسْرِ الْخَاء وَفَتْحهَا , وَلَمْ يَذْكُر الْقَاضِي فِي الشَّرْح إِلَّا الْفَتْح , وَذَكَرَهُمَا مَعًا فِي الْمَشَارِق , وَرَجَّحَ الْفَتْح , وَلَمْ يَذْكُر الْجَوْهَرِيّ غَيْر الْكَسْر , فَهُمَا لُغَتَانِ , وَهِيَ سِكِّين كَبِيرَة ذَات حَدَّيْنِ , وَفِي هَذَا الْغَزْو بِالنِّسَاءِ , وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ. قَوْلهَا : ( بَقَرْت بَطْنه ) أَيْ شَقَقْته. قَوْلهَا : ( اُقْتُلْ مَنْ بَعْدنَا مِنْ الطُّلَقَاء ) هُوَ بِضَمِّ الطَّاء وَفَتْح اللَّام , وَهُمْ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْل مَكَّة يَوْم الْفَتْح , سُمُّوا بِذَلِكَ ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَّ عَلَيْهِمْ وَأَطْلَقَهُمْ , وَكَانَ فِي إِسْلَامهمْ ضَعْف , فَاعْتَقَدَتْ أُمّ سَلِيم أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ , وَأَنَّهُمْ اِسْتَحَقُّوا الْقَتْل بِانْهِزَامِهِمْ وَغَيْره. وَقَوْلهَا : ( مَنْ بَعْدنَا ) أَيْ : مَنْ سِوَانَا.