انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦188⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( عَنْ النُّعْمَان بْن أَبِي عَيَّاش ) هُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ أَبُو عَيَّاش الزُّرَّقِيُّ الْأَنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ الْمَعْرُوف , فِي اِسْمه خِلَاف مَشْهُور قِيلَ : زَيْد بْن الصَّامِت , وَقِيلَ : زَيْد بْن النُّعْمَان , وَقِيلَ : عُبَيْد , وَقِيلَ : عَبْد الرَّحْمَن. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَتَدْخُل عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنْ الْحُور الْعِين فَتَقُولَانِ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاك لَنَا وَأَحْيَانَا لَك ) هَكَذَا ثَبَتَ فِي الرِّوَايَات وَالْأُصُول ( زَوْجَتَاهُ ) بِالتَّاءِ تَثْنِيَة زَوْجَة بِالْهَاءِ , وَهِيَ لُغَة صَحِيحَة مَعْرُوفَة , وَفِيهَا أَبْيَات كَثِيرَة مِنْ شِعْر الْعَرَب , وَذَكَرَهَا اِبْن السِّكِّيت وَجَمَاعَات مِنْ أَهْل اللُّغَة. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَتَقُولَانِ ) هُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة مِنْ فَوْق وَإِنَّمَا ضَبَطْت هَذَا وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا لِكَوْنِهِ مِمَّا يَغْلَط فِيهِ بَعْض مَنْ لَا يُمَيِّز فَيَقُولهُ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْت , وَذَلِكَ لَحْن لَا شَكّ فِيهِ قَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } وَقَالَ تَعَالَى : { وَوَجَدَ مِنْ دُونهمْ اِمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ } وَقَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِنَّ اللَّه يُمْسِك السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنْ تَزُولَا } وَقَالَ تَعَالَى : { فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ }. وَأَمَّا قَوْلهمَا : ( الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاك لَنَا وَأَحْيَانَا لَك ) فَمَعْنَاهُ : الَّذِي خَلَقَك لَنَا وَخَلَقَنَا لَك وَجَمَعَ بَيْنَنَا فِي هَذِهِ الدَّار الدَّائِمَة السُّرُور وَاَللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ