انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1884⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأُخْرَى يُرْفَع بِهَا الْعَبْد مِائَة دَرَجَة فِي الْجَنَّة مَا بَيْن كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , قَالَ : وَمَا هِيَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : يُحْتَمَل أَنَّ هَذَا عَلَى ظَاهِره , وَأَنَّ الدَّرَجَات هُنَا الْمَنَازِل الَّتِي بَعْضهَا أَرْفَع مِنْ بَعْض فِي الظَّاهِر , وَهَذِهِ صِفَة مَنَازِل الْجَنَّة كَمَا جَاءَ فِي أَهْل الْغُرَف أَنَّهُمْ يَتَرَاءَوْنَ كَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيّ , قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد الرِّفْعَة بِالْمَعْنَى مِنْ كَثْرَة النَّعِيم وَعَظِيم الْإِحْسَان مِمَّا لَمْ يَخْطُر عَلَى قَلْب بَشَر , وَلَا بِصِفَةِ مَخْلُوق , وَأَنَّ أَنْوَاع مَا أَنْعَمَ اللَّه بِهِ عَلَيْهِ مِنْ الْبِرّ وَالْكَرَامَة يَتَفَاضَل تَفَاضُلًا كَثِيرًا , وَيَكُون تَبَاعُده فِي الْفَضْل كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فِي الْبُعْد , قَالَ الْقَاضِي : وَالِاحْتِمَال الْأَوَّل أَظْهَر وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَاللَّهُ أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ