قَوْله : ( عَنْ ثَوْبَان قَالَ : ذَبَحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِيَّته ثُمَّ قَالَ : يَا ثَوْبَان أَصْلِحْ هَذِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَة ) هَذَا فِيهِ تَصْرِيح بِجَوَازِ اِدِّخَار لَحْم الْأُضْحِيَّة فَوْق ثَلَاث , وَجَوَاز التَّزَوُّد مِنْهُ , وَفِيهِ : أَنَّ الِادِّخَار وَالتَّزَوُّد فِي الْأَسْفَار لَا يَقْدَح فِي التَّوَكُّل وَلَا يُخْرِج صَاحِبه عَنْ التَّوَكُّل , وَفِيهِ : أَنَّ الضَّحِيَّة مَشْرُوعَة لِلْمُسَافِرِ كَمَا هِيَ مَشْرُوعه لِلْمُقِيمِ , وَهَذَا مَذْهَبنَا , وَبِهِ قَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء , وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَة : لَا ضَحِيَّة عَلَى الْمُسَافِر , وَرُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ - , وَقَالَ مَالِك وَجَمَاعَة : لَا تُشْرَع لِلْمُسَافِرِ بِمِنًى وَمَكَّة.