انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1983⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْخَمْر تُتَّخَذ خَلًّا فَقَالَ : لَا ) هَذَا دَلِيل الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور أَنَّهُ لَا يَجُوز تَخْلِيل الْخَمْر , وَلَا تَطْهُر بِالتَّخْلِيلِ , هَذَا إِذَا خَلَّلَهَا بِخُبْزٍ أَوْ بَصَل أَوْ خَمِيرَة أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِمَّا يُلْقَى فِيهَا بَاقِيَة عَلَى نَجَاسَتهَا , وَيُنَجِّس مَا أُلْقِيَ فِيهَا وَلَا يَطْهُر هَذَا الْخَلّ بَعْده أَبَدًا لَا بِغَسْلٍ وَلَا بِغَيْرِهِ , أَمَّا إِذَا نُقِلَتْ مِنْ الشَّمْس إِلَى الظِّلّ , أَوْ مِنْ الظِّلّ إِلَى الشَّمْس فَفِي طَهَارَتهَا وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا : أَصَحّهمَا : تَطْهُر , هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهَا لَا تَطْهُر إِذَا خُلِّلَتْ بِإِلْقَاءِ شَيْء فِيهَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَالْجُمْهُور , وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْث وَأَبُو حَنِيفَة : تَطْهُر , وَعَنْ مَالِك ثَلَاث رِوَايَات : أَصَحّهَا عَنْهُ : أَنَّ التَّخْلِيل حَرَام فَلَوْ خَلَّلَهَا عَصَى وَطَهُرَتْ , وَالثَّانِيَة : حَرَام وَلَا تَطْهُر , وَالثَّالِثَة : حَلَال وَتَطْهُر. وَأَجْمَعُوا أَنَّهَا إِذَا اِنْقَلَبَتْ بِنَفْسِهَا خَلًّا طَهُرَتْ , وَقَدْ حُكِيَ عَنْ سَحْنُون الْمَالِكِيّ أَنَّهَا لَا تَطْهُر , فَإِنْ صَحَّ عَنْهُ فَهُوَ مَحْجُوج بِإِجْمَاعِ مَنْ قَبْله. وَاللَّهُ أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ