انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2128⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْل النَّار لَمْ أَرَهُمَا : قَوْم مَعَهُمْ سِيَاط كَأَذْنَابِ الْبَقَر يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاس , وَنِسَاء كَاسِيَات عَارِيَات مُمِيلَات مَائِلَات رُءُوسهنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْت الْمَائِلَة لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّة وَلَا يَجِدْنَ رِيحهَا , وَإِنَّ رِيحهَا تُوجَد مِنْ مَسِيرَة كَذَا وَكَذَا ) هَذَا الْحَدِيث مِنْ مُعْجِزَات النُّبُوَّة , فَقَدْ وَقَعَ هَذَانِ الصِّنْفَانِ , وَهُمَا مَوْجُودَانِ. وَفِيهِ ذَمّ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ قِيلَ : مَعْنَاهُ كَاسِيَات مِنْ نِعْمَة اللَّه عَارِيَات مِنْ شُكْرهَا , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَسْتُر بَعْض بَدَنهَا , وَتَكْشِف بَعْضه إِظْهَارًا بِحَالِهَا وَنَحْوه , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَلْبَس ثَوْبًا رَقِيقًا يَصِف لَوْن بَدَنهَا. وَأَمَّا ( مَائِلَات ) فَقِيلَ : مَعْنَاهُ عَنْ طَاعَة اللَّه , وَمَا يَلْزَمهُنَّ حِفْظه. ( مُمِيلَات ) أَيْ يُعَلِّمْنَ غَيْرهنَّ فِعْلهنَّ الْمَذْمُوم , وَقِيلَ : مَائِلَات يَمْشِينَ مُتَبَخْتِرَات , مُمِيلَات لِأَكْتَافِهِنَّ. وَقِيلَ : مَائِلَات يَمْشُطْنَ الْمِشْطَة الْمَائِلَة , وَهِيَ مِشْطَة الْبَغَايَا. مُمِيلَات يَمْشُطْنَ غَيْرهنَّ تِلْكَ الْمِشْطَة. وَمَعْنَى ( رُءُوسهنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْت ) أَنْ يُكَبِّرْنَهَا وَيُعَظِّمْنَهَا بِلَفِّ عِمَامَة أَوْ عِصَابَة أَوْ نَحْوهمَا.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ