انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2152a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُغِيرَةِ ( أَيْ بُنَيّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاء الْمُشَدَّدَة وَكَسْرهَا , وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْع , الْأَكْثَرُونَ بِالْكَسْرِ , وَبَعْضهمْ بِإِسْكَانِهَا. وَفِيهِ جَوَاز قَوْل الْإِنْسَان لِغَيْرِ اِبْنه مِمَّنْ هُوَ أَصْغَر سِنًّا مِنْهُ يَا ابْنِي , وَيَا بُنَيّ مُصَغَّرًا , وَيَا وَلَدِي , وَمَعْنَاهُ تَلَطَّفْ , وَإِنَّك عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ وَلَدِي فِي الشَّفَقَة , وَكَذَا يُقَال لَهُ وَلِمَنْ هُوَ فِي مِثْل سِنّ الْمُتَكَلِّم : يَا أَخِي لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ , وَإِذَا قَصَدَ التَّلَطُّف كَانَ مُسْتَحَبًّا كَمَا فَعَلَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّجَّال : ( وَمَا يُنْصِبُك مِنْهُ ) هُوَ مِنْ النَّصَب , وَهُوَ التَّعَب وَالْمَشَقَّة , أَيْ مَا يَشُقّ عَلَيْك وَيُتْعِبك مِنْهُ ؟ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّهُ لَنْ يَضُرّك ) هُوَ مِنْ مُعْجِزَات النُّبُوَّة , وَسَيَأْتِي شَرْح أَحَادِيث الدَّجَّال مُسْتَوْعَبًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى حَيْثُ ذَكَرَهَا مُسْلِم فِي أَوَاخِر الْكِتَاب. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ