انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2308a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( كَانَ رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَد النَّاس بِالْخَيْرِ , وَكَانَ أَجْوَد مَا يَكُونُ فِي شَهْر رَمَضَان. إِنَّ جِبْرِيل يَلْقَاهُ فِي كُلّ سَنَة فِي رَمَضَان حَتَّى يَنْسَلِخ , فَيَعْرِض عَلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآن , فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيل كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَد بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيح الْمُرْسَلَة ). أَمَّا

قَوْله : ( وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُون ) فَرُوِيَ بِرَفْعِ أَجْوَد وَنَصْبه , وَالرَّفْع أَصَحّ وَأَشْهَر. وَالرِّيح الْمُرْسَلَة بِفَتْحِ السِّين , وَالْمُرَاد كَالرِّيحِ فِي إِسْرَاعهَا وَعُمُومهَا. وَقَوْله : ( كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلّ سَنَة ) كَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ. وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ عَامَّة الرِّوَايَات وَالنُّسَخ قَالَ : وَفِي بَعْضهَا ( كُلّ لَيْلَة ) بَدَل سَنَة. قَالَ : وَهُوَ الْمَحْفُوظ , لَكِنَّهُ بِمَعْنَى الْأَوَّل , لِأَنَّ قَوْله ( حَتَّى يَنْسَلِخ ) بِمَعْنَى كُلّ لَيْلَة. وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد مِنْهَا بَيَان عِظَم جُوده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب إِكْثَار الْجُود فِي رَمَضَان. وَمِنْهَا زِيَادَة الْجُود وَالْخَيْر عِنْد مُلَاقَاة الصَّالِحِينَ وَعَقِبَ فِرَاقهمْ لِلتَّأَثُّرِ بِلِقَائِهِمْ. وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب مُدَارَسَة الْقُرْآن.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ