قَوْلُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلَّا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلّ خِلٍّ مِنْ خِلِّهِ ) هُمَا بِكَسْرِ الْخَاء. فَأَمَّا الْأَوَّل فَكَسْرُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَهُوَ الْخِلّ بِمَعْنَى الْخَلِيل. وَأَمَّا قَوْله ( مِنْ خِلّه ) فَبِكَسْرِ الْخَاء عِنْد جَمِيع الرُّوَاة فِي جَمِيع النُّسَخ , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيعهمْ. قَالَ : وَالصَّوَاب الْأَوْجَه فَتْحُهَا. قَالَ : وَالْخُلَّة وَالْخِلّ وَالْخِلَال وَالْمُخَالَلَة وَالْخَلَالَة وَالْخَلْوَة الْإِخَاء وَالصَّدَاقَة , أَيْ بَرِئْت إِلَيْهِ مِنْ صَدَاقَتِهِ الْمُقْتَضِيَة الْمُخَالَلَة. هَذَا كَلَام الْقَاضِي. وَالْكَسْر صَحِيح كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَات , أَيْ أَبْرَأ إِلَيْهِ مِنْ مُخَالَّتِي إِيَّاهُ. وَذَكَرَ اِبْن الْأَثِير أَنَّهُ رُوِيَ بِكَسْرِ الْخَاء وَفَتْحهَا , وَأَنَّهُمَا بِمَعْنَى الْخُلَّة بِالضَّمِّ الَّتِي هِيَ الصَّدَاقَة.