انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦244⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْد الْمُسْلِم أَوْ الْمُؤْمِن فَغَسَلَ وَجْهه خَرَجَ مِنْ وَجْهه كُلّ خَطِيئَة نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنِهِ مَعَ الْمَاء أَوْ مَعَ آخِر قَطْرِ الْمَاء , فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلّ خَطِيئَة كَانَ بَطَشَتهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاء أَوْ مَعَ آخِر قَطْر الْمَاء , فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلّ خَطِيئَة مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاء أَوْ مَعَ آخِر قَطْر الْمَاء حَتَّى يَخْرُج نَقِيًّا مِنْ الذُّنُوب ) أَمَّا

قَوْله : ( الْمُسْلِم أَوْ الْمُؤْمِن ) فَهُوَ شَكّ مِنْ الرَّاوِي. وَكَذَا

قَوْله : ( مَعَ الْمَاء أَوْ مَعَ آخِر قَطْر الْمَاء ) هُوَ شَكّ أَيْضًا , وَالْمُرَاد بِالْخَطَايَا : الصَّغَائِر دُون الْكَبَائِر كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه , وَكَمَا فِي الْحَدِيث الْآخَر : " مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِر ". قَالَ الْقَاضِي : وَالْمُرَاد بِخُرُوجِهَا مَعَ الْمَاء الْمَجَاز وَالِاسْتِعَارَة فِي غُفْرَانهَا ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَجْسَامٍ فَتَخْرُج حَقِيقَة. وَاَللَّه أَعْلَم. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : دَلِيل عَلَى الرَّافِضَة وَإِبْطَال لِقَوْلِهِمْ : الْوَاجِب مَسْح الرِّجْلَيْنِ. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَطَشَتهَا يَدَاهُ وَمَشَتْهَا رِجْلَاهُ ) مَعْنَاهُ اِكْتَسَبَتْهَا.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ