انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2453⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( اِنْطَلَقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمّ أَيْمَن , فَنَاوَلَتْهُ إِنَاء فِيهِ شَرَاب , فَلَا أَدْرِي أَصَادَفْته صَائِمًا أَوْ لَمْ يَرُدَّهُ , فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ , وَتَذْمَّرُ عَلَيْهِ )

قَوْله : ( تَصْخَب ) أَيْ تَصِيح وَتَرْفَع صَوْتهَا إِنْكَارًا لِإِمْسَاكِهِ عَنْ شُرْب الشَّرَاب. وَقَوْله : ( تَذْمَّرُ ) هُوَ بِفَتْحِ التَّاء وَإِسْكَان الذَّال الْمُعْجَمَة وَضَمّ الْمِيم , وَيُقَال : تَذَمَّرَ بِفَتْحِ التَّاء وَالذَّال وَالْمِيم أَيْ تَتَذَمَّرُ , وَتَتَكَلَّم بِالْغَضَبِ. يُقَال : ذَمَرَ يَذْمُرُ كَقَتَلَ يَقْتُلُ إِذَا غَضِبَ , وَإِذَا تَكَلَّمَ بِالْغَضَبِ. وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدّ الشَّرَاب عَلَيْهَا إِمَّا لِصِيَامٍ , وَإِمَّا لِغَيْرِهِ , فَغَضِبَتْ وَتَكَلَّمَتْ بِالْإِنْكَارِ وَالْغَضَب. وَكَانَتْ تَدُلُّ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهَا حَضَنَتْهُ وَرَبَّتْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيث " أُمّ أَيْمَن أُمِّي بَعْد أُمِّي " وَفِيهِ أَنَّ لِلضَّيْفِ الِامْتِنَاع مِنْ الطَّعَام وَالشَّرَاب الَّذِي يُحْضِرُهُ الْمُضِيف إِذَا كَانَ لَهُ عُذْر مِنْ صَوْم أَوْ غَيْره مِمَّا هُوَ مُقَرَّر فِي كُتُبِ الْفِقْه.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ