انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2476a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( ذُو الْخَلَصَة ) بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام. هَذَا هُوَ الْمَشْهُور. وَحَكَى الْقَاضِي أَيْضًا ضَمّ الْخَاء مَعَ فَتْح اللَّام , وَحَكَى أَيْضًا فَتْح الْخَاء وَسُكُون اللَّام , وَهُوَ بَيْتٌ فِي الْيَمَن كَانَ فِيهِ أَصْنَامٌ يَعْبُدُونَهَا.

قَوْله : ( وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة , وَالْكَعْبَة الشَّامِيَّة ) وَفِي بَعْض النُّسَخ : ( الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة الْكَعْبَة الشَّامِيَّة ) بِغَيْرِ وَاو. هَذَا اللَّفْظ فِيهِ إِيهَام , وَالْمُرَاد أَنَّ ذَا الْخَلَصَة كَانُوا يُسَمُّونَهَا الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة , وَكَانَتْ الْكَعْبَة الْكَرِيمَة الَّتِي بِمَكَّة تُسَمَّى الْكَعْبَة الشَّامِيَّة , فَفَرَّقُوا بَيْنهمَا لِلتَّمْيِيزِ. هَذَا هُوَ الْمُرَاد فَيَتَأَوَّلُ اللَّفْظ عَلَيْهِ , وَتَقْدِيره : يُقَال لَهُ الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة , وَيُقَال لِلَّتِي بِمَكَّة الشَّامِيَّة. وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة الْكَعْبَة الشَّامِيَّة بِحَذْفِ الْوَاو فَمَعْنَاهُ : كَأَنْ يُقَالَ هَذَانِ اللَّفْظَانِ أَحَدهمَا لِمَوْضِعٍ , وَالْآخَر لِلْآخَرِ. وَأَمَّا

قَوْله : ( هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَة وَالْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة وَالشَّامِيَّة ) فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : ذِكْر الشَّامِيَّة وَهْم وَغَلَط مِنْ بَعْض الرُّوَاة , وَالصَّوَاب حَذْفه , وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد , وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَة وَالْوَهْم. هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ , بَلْ يُمْكِنُ تَأْوِيل هَذَا اللَّفْظ , وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ قَوْلهمْ : الْكَعْبَة الْيَمَانِيَّة وَالشَّامِيَّة , وَوُجُود هَذَا الْمَوْضِع الَّذِي يَلْزَمُ مِنْهُ هَذِهِ التَّسْمِيَة.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ