انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2499⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي لَأَعْرِف أَصْوَات رُفْقَة الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِين يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ , وَأَعْرِف مَنَازِلهمْ مِنْ أَصْوَاتهمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ , إِنْ كُنْت لَمْ أَرَى مَنَازِلهمْ حِين نَزَلُوا بِالنَّهَارِ ) أَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَدْخُلُونَ ) بِالدَّالِ مِنْ الدُّخُول , هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا , وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جُمْهُور الرُّوَاة فِي مُسْلِم وَفِي الْبُخَارِيّ قَالَ : وَوَقَعَ لِبَعْضِ رُوَاة الْكِتَابَيْنِ ( يَرْحَلُونَ ) بِالرَّاءِ وَالْحَاء الْمُهْمَلَة مِنْ الرَّحِيل. قَالَ : وَاخْتَارَ بَعْضهمْ هَذِهِ الرِّوَايَة. قُلْت : وَالْأُولَى صَحِيحَة , أَوْ أَصَحّ , وَالْمُرَاد يَدْخُلُونَ مَنَازِلهمْ إِذَا خَرَجُوا لِشُغْلٍ ثُمَّ رَجَعُوا. وَفِيهِ دَلِيل لِفَضِيلَةِ الْأَشْعَرِيِّينَ. وَفِيهِ أَنَّ الْجَهْر بِالْقُرْآنِ فِي اللَّيْل فَضِيلَة إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِيذَاء لِنَائِمٍ أَوْ لِمُصَلٍّ أَوْ غَيْرهمَا , وَلَا رِيَاء. وَاَللَّه أَعْلَم. وَالرُّفْقَة بِضَمِّ الرَّاء وَكَسْرهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمِنْهُمْ حَكِيم إِذَا لَقِيَ الْخَيْل , أَوْ قَالَ الْعَدُوّ , قَالَ لَهُمْ : إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ ) أَيْ تَنْتَظِرُوهُمْ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { اُنْظُرُونَا نَقْتَبِس مِنْ نُوركُمْ } قَالَ الْقَاضِي : وَاخْتَلَفَ شُيُوخنَا فِي الْمُرَاد بِحَكِيمٍ هُنَا , فَقَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ : هُوَ اِسْم عَلَم لِرَجُلٍ , وَقَالَ أَبُو عَلِيّ الصَّدَفِيّ : هُوَ صِفَة مِنْ الْحِكْمَة.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ