قَوْله : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَفَ عَلَى أُطُم مِنْ آطَام الْمَدِينَة , ثُمَّ قَالَ : ( هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى ؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِع الْفِتَن خِلَال بُيُوتكُمْ كَمَوَاقِع الْقَطْر ) ( الْأُطُم ) بِضَمِّ الْهَمْزَة وَالطَّاء هُوَ الْقَصْر وَالْحِصْن , وَجَمْعه آطَام. وَمَعْنَى ( أَشْرَفَ ) عَلَا وَارْتَفَعَ وَالتَّشْبِيه بِمَوَاقِع الْقَطْر فِي الْكَثْرَة وَالْعُمُوم , أَيْ إِنَّهَا كَثِيرَة , وَتَعُمّ النَّاس لَا تَخْتَصّ بِهَا طَائِفَة , وَهَذَا إِشَارَة إِلَى الْحُرُوب الْجَارِيَة بَيْنهمْ , كَوَقْعَةِ الْجَمَل , وَصِفِّين , وَالْحَرَّة , وَمَقْتَل عُثْمَان , وَمَقْتَل الْحُسَيْن رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا , وَغَيْر ذَلِكَ وَفِيهِ مُعْجِزَة ظَاهِرَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.