انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦332c⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( غُسْلِ الْمَحِيض ) هُوَ الْحَيْض وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه وَاضِحًا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَأْخُذ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتهَا فَتَطَهَّر فَتُحْسِن الطُّهُور ثُمَّ تَصُبّ عَلَى رَأْسهَا فَتَدْلُكهُ دَلْكًا شَدِيدًا ثُمَّ تَصُبّ عَلَيْهَا الْمَاء ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى : التَّطَهُّر الْأَوَّل مِنْ النَّجَاسَة وَمَا مَسَّهَا مِنْ دَم الْحَيْض , وَهَكَذَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاض وَالْأَظْهَر , وَاللَّهُ أَعْلَم , أَنَّ الْمُرَاد بِالتَّطَهُّرِ الْأَوَّل الْوُضُوء كَمَا جَاءَ فِي صِفَة غُسْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي أَوَّل كِتَاب الْوُضُوء بَيَان مَعْنَى تَحْسِين الطُّهْر وَهُوَ إِتْمَامه بِهَيْئَتِهِ فَهَذَا الْمُرَاد بِالْحَدِيثِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى تَبْلُغ شُئُون رَأْسهَا ) هُوَ بِضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَة وَبَعْدهَا هَمْزَة وَمَعْنَاهُ : أُصُول شَعْر رَأْسهَا , وَأُصُول الشُّئُون الْخُطُوط الَّتِي فِي عَظْم الْجُمْجُمَة , وَهُوَ مُجْتَمَع شُعَب عِظَامهَا الْوَاحِد مِنْهَا شَأْن.

قَوْله : ( قَالَتْ عَائِشَة : كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ تَتْبَعِينَ أَثَر الدَّم ) مَعْنَاهُ : قَالَتْ لَهَا كَلَامًا خَفِيًّا تَسْمَعهُ الْمُخَاطَبَة لَا يَسْمَعهُ الْحَاضِرُونَ. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْلهَا : ( دَخَلَت أَسْمَاء بِنْت شَكَل ) هُوَ شَكَلٌ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالْكَاف الْمَفْتُوحَتَيْنِ هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور , وَحَكَى صَاحِب الْمَطَالِع فِيهِ إِسْكَان الْكَاف , وَذَكَرَ الْخَطِيب الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَغْدَادِيّ فِي كِتَابه الْأَسْمَاء الْمُبْهَمَة وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء أَنَّ اِسْم هَذِهِ السَّائِلَة أَسْمَاء بِنْت يَزِيد بْن السَّكَن الَّتِي كَانَ يُقَال لَهَا : خَطِيبَة النِّسَاء , وَرَوَى الْخَطِيب حَدِيثًا فِيهِ تَسْمِيَتهَا بِذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ