قَوْله : ( عَنْ مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه بْن الشِّخِّير ) هُوَ بِكَسْرِ الشِّين وَالْخَاء الْمُعْجَمَتَيْنِ.
قَوْله : ( سُبُّوح قُدُّوس ) هُمَا بِضَمِّ السِّين وَالْقَاف وَبِفَتْحِهِمَا وَالضَّمّ أَفْصَح وَأَكْثَر. قَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي فَصْل ( ذرح ) : كَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولهُمَا بِالْفَتْحِ , وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي فَصْل ( سبح ) : سُبُّوح مِنْ صِفَات اللَّه تَعَالَى قَالَ ثَعْلَب : كُلّ اِسْم عَلَى فَعُول فَهُوَ مَفْتُوح الْأَوَّل إِلَّا السُّبُّوح وَالْقُدُّوس فَإِنَّ الضَّمّ فِيهِمَا أَكْثَر , وَكَذَلِكَ ( الذَّرُّوح ) وَهِيَ دُوَيْبَّة حَمْرَاء مُنَقَّطَة بِسَوَادٍ تَطِير , وَهِيَ مِنْ ذَوَات السَّمُوم , وَقَالَ اِبْن فَارِس وَالزُّبَيْدِيّ وَغَيْرهمَا : سُبُّوح هُوَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , فَالْمُرَاد بِالسُّبُّوحِ الْقُدُّوس الْمُسَبَّح الْمُقَدَّس , فَكَأَنَّهُ قَالَ : مُسَبَّح مُقَدَّس رَبّ الْمَلَائِكَة وَالرُّوح. وَمَعْنَى ( سُبُّوح ) الْمُبَرَّأ مِنْ النَّقَائِض وَالشَّرِيك وَكُلّ مَا لَا يَلِيق بِالْإِلَهِيَّةِ , ( وَقُدُّوس ) الْمُطَهَّر مِنْ كُلّ مَا لَا يَلِيق بِالْخَالِقِ. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : قِيلَ : الْقُدُّوس الْمُبَارَك قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَقِيلَ فِيهِ سُبُّوحًا قُدُّوسًا عَلَى تَقْدِير أُسَبِّح سُبُّوحًا أَوْ أَذْكُر أَوْ أُعَظِّم أَوْ أَعْبُد. وَقَوْله ( رَبّ الْمَلَائِكَة وَالرُّوح ) قِيلَ : الرُّوح مَلَك عَظِيم , وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون جِبْرِيل عَلَيْهِ الصِّلَام وَقِيلَ خَلْق لَا تَرَاهُمْ الْمَلَائِكَة كَمَا لَا نَرَى نَحْنُ الْمَلَائِكَة. وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم.