انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦487a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( عَنْ مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه بْن الشِّخِّير ) هُوَ بِكَسْرِ الشِّين وَالْخَاء الْمُعْجَمَتَيْنِ.

قَوْله : ( سُبُّوح قُدُّوس ) هُمَا بِضَمِّ السِّين وَالْقَاف وَبِفَتْحِهِمَا وَالضَّمّ أَفْصَح وَأَكْثَر. قَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي فَصْل ( ذرح ) : كَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولهُمَا بِالْفَتْحِ , وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي فَصْل ( سبح ) : سُبُّوح مِنْ صِفَات اللَّه تَعَالَى قَالَ ثَعْلَب : كُلّ اِسْم عَلَى فَعُول فَهُوَ مَفْتُوح الْأَوَّل إِلَّا السُّبُّوح وَالْقُدُّوس فَإِنَّ الضَّمّ فِيهِمَا أَكْثَر , وَكَذَلِكَ ( الذَّرُّوح ) وَهِيَ دُوَيْبَّة حَمْرَاء مُنَقَّطَة بِسَوَادٍ تَطِير , وَهِيَ مِنْ ذَوَات السَّمُوم , وَقَالَ اِبْن فَارِس وَالزُّبَيْدِيّ وَغَيْرهمَا : سُبُّوح هُوَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , فَالْمُرَاد بِالسُّبُّوحِ الْقُدُّوس الْمُسَبَّح الْمُقَدَّس , فَكَأَنَّهُ قَالَ : مُسَبَّح مُقَدَّس رَبّ الْمَلَائِكَة وَالرُّوح. وَمَعْنَى ( سُبُّوح ) الْمُبَرَّأ مِنْ النَّقَائِض وَالشَّرِيك وَكُلّ مَا لَا يَلِيق بِالْإِلَهِيَّةِ , ( وَقُدُّوس ) الْمُطَهَّر مِنْ كُلّ مَا لَا يَلِيق بِالْخَالِقِ. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : قِيلَ : الْقُدُّوس الْمُبَارَك قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَقِيلَ فِيهِ سُبُّوحًا قُدُّوسًا عَلَى تَقْدِير أُسَبِّح سُبُّوحًا أَوْ أَذْكُر أَوْ أُعَظِّم أَوْ أَعْبُد. وَقَوْله ( رَبّ الْمَلَائِكَة وَالرُّوح ) قِيلَ : الرُّوح مَلَك عَظِيم , وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون جِبْرِيل عَلَيْهِ الصِّلَام وَقِيلَ خَلْق لَا تَرَاهُمْ الْمَلَائِكَة كَمَا لَا نَرَى نَحْنُ الْمَلَائِكَة. وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ